حديث المحرم فقد خصه النبي صلى الله عليه وسلم للسفر الطويل الشاق الذي يتجاوز 24 ساعة سفر, وقد خرجت نساء الصحابة لقضاء أعمالهن اليومية من جلب حطب أو مياه أو طعام في المرازع دون أزواجهن, وهم أغير لدين الله منا, ولا يجوز ربط خروج المرأة من بيتها بالمحرم مطلقا, وأذكر هؤلاء المتشددين في الدين من القضاة في مملكة آل سعود بهذه الآية, (لقد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله) , ألم يقرأ هؤلاء المتشددين هذه الآيات الكريمات؟ , لقد ذهبت المرأة لوحدها دون محرم ودون زوجها وهو الخصم, فتركته في البيت وغادرت ولجأت إلى أكبر قاضي في الإسلام وهو محمد صلى الله عليه وسلم, وزد على ذلك, دون أي موعد ولا تعقيدات ولا كثرة اللفات ودخول المكاتب من أجل توقيع الفلاني والفلاني قبل الوصول للقاضي, فقد فتح الرسول صلى الله عليه بيته للمسلمين والمسلمات وكان تحت خدمتهم 24 ساعة, ليس كبعض قضاة اليوم الذين يهمهم الرواتب الشهرية قبل النظر لمصلحة تلك النسوة اللائي ظلمن, كيف يعقل هذا؟ , كيف يراد من المرأة إحضار من ظلمها بحجة أنه محرمها؟ , ماذا لو كان المحرم هو ذلك الأب الذي زوّجها بالقوة دون مشاورتها وقبولها! , أو أراد قتلها بسبب رفضها الزواج! , أو ذلك الأخ الطائش الذي يضربها يوميا بسبب السكر! , أو ذلك الزوج الذي لا يعرف مواثيق الزواج! , هل عليها أن تصحب هؤلاء إلى القضاء؟ , إنه إحتكار آخر لبعض الرجال في تلك المملكة وعدم معرفة حق المرأة المسلمة بسبب التجمد الفكري وعدم النظر للسيرة النبيوية أنها منبع حياة كامل, وتقديم العادات والتقاليد الدين في بعض الأحيان, والدين من ذلك براء, ثم يظهر الإعلام الموالي للحكام ليدافع عنهم فترمى الكرة للقاضي أو المؤمور أو المدير وما إلى ذلك, فقد زرع هؤلاء في عقول الناس أن الملك ليس له دخل بأي خطأ يقع في مملكته, إنه لا يخطأ, ولا يجابه بالتهم, ولا يسأل عن أي خطأ, وكأنه والله أعلم معصوم وليعاذ بالله, ويصورون الحكام وكأنهم أشخاص لهم مقامات عليا وسمو أبدي, ومهامهم هو حل المشاكل وإدخال السرور للناس فقط, أين السرور في حق هؤلاء الفتيات مهما كانت أخطاءهن؟ , فليس فعلهن بأكبر من تلك الصحابية التى ذهبت لوحدها دون محرم إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم, وقالت له بكل صراحة"أريد الحد في حقي", وكانت قد ارتكبت كبيرة, انظر الجرأة من المرأة وانظر الصبر والحكمة من قاضي المسلمين الأول, كيف لو لجأت امرأة اليوم إلى احدى محاكم قضاة اليوم وأخبرهن بمثل كلامها؟ , بلا شك لاتهمت ولظهرت وكأنها من أهل النار, إنهم يقرأون السيرة ولا يتمثلون بقيمها, لقد أكرم الله المرأة المسلمة مهما فعلت من الذنوب, وقد تعاطف الرسول معها, وطلب صلى الله عليه وسلم منها عدم التعجل في أمرها مراعاة لجنينها, يا سلام على معلم البشر, إنها الحقوق, لم تسجن ولم تعاب ولم تشهر ولم تضرب ولم تتابع من قبل الاستخبارات ورجال أمر بالمعروف والنهي عن المنكر الخادمين للسلطان فقط, بل تركت وشأنها فلها حقوق كما أن ما في جنينها حقوق, هذا المولود الذي يسمى غير شرعي, بسبب عدم الزواج, له حقوق كبقية كل الأطفال دون أي تمييز, وإلا لما حافظ النبي محمد صلى الله عليه وسلم عليه بإخبار والدته بأن تصبر حتى تضعه أولا وتفطمه ثم ينظر في حق الله وهو إقامة حد توبة لها لأنها طلبت ذلك, ولو سترت نفسها لما تدخل أحد في نبش عيوبها ولتقبل الله توبتها فالله لا ينظر إلينا كنظر البشر فهو (أهل التقوى وأهل المغفرة) , كما أن الرسول قد تجاوز مراحل التمييز في كل المسلمين فلا يفرق بين امرأة ورجل في تعامل الشرع معهما, وقد قال الله تعالى (إن