الإدارة أن الحرب مع إيران لن تكون سهلة, ونسيت أنها في مأزق في العراق وأفغانستان ولا سبيل لها أن تدخل حربا عالمية أخرى, إن هذا الرئيس الكاذب كما عرف عنه قد تجاوز الحدود في كذبه, فقد أعلن عند زيارته للكويت في هذه الأيام أمام جموع من قواته المعادية أن تلك القوات ستبدأ بالانسحاب في أوساط هذه السنة الجديدة, ولكن نسي أنه قد أجرى مقابلة مع المحطة الصهيونية السي إن إن وأكد للمحطة أن القوات الأمريكية ستبقى لأكثر من 10 سنوات أخرى.
لم يخفي هذا الرئيس العدو عداوته للمسلمين عندما أطلق عدة رسائل ملغمة تدع إلى الفتنة والتفرقة أثناء زيارته لأبو ظبي الإماراتية, ووصف إيران بالدولة الإرهابية كما وصف جميع المقاومين في فلسطين ولبنان وأفغانستان بأنهم إرهابيون, وأن إيران وراء كل عمليات هؤلاء, لم يأت هذا الرئيس بأي جديد للمنطقة بل أراد أن يستر عيوب أنابولس, ولم يرحب في المنطقة إلا من قبل أصدقاءه وهم قليلون ولكن بيدهم القوة, فحكام العرب هم من يريدون من الإدارة الأمريكية أن تساندهم في مواجهتهم لشعوبهم, وأما ما سمعناه عند زيارته لأصدقاءه في الرياض أشبه بإقرار كل جرائمه, فقد تحدث كثيرا عن النفط وأهميته في استمرار الهيمنة الأمريكية على المنطقة, ولم يكن مسرورا للارتفاع الحالي لأسعار النفط, وأثناء الزيارة وبمباركة من السلطات السعودية اتفق بوش على المضي قدما في صفقات السلاح, وهذا الأمر يوجب الدهشة, فمازلنا نحن المسلمون نريد معرفة كيف ستستخدم كل هذه الأسلحة وضد من؟ , ففي نفس يوم الزيارة وكنا في تاريخ 15 - 1 - 2008 م كانت الآلة العسكرية الصهيونية وبإشارة من الإدارة الأمريكية التي أعطت الضوء الأخضر لحكام تل أبيب بإبادة الشعب الفلسطيني وتفكيكه, كانت هذه الآلة الآثمة تحصد اليابس والأخضر في مجزة تاريخية أخرى تسجل في السجيلات السوداء لهذا الشعب القاتل للأنبياء, إنها مجزرة حي الزيتون في غزة وقد استشهد العشرات من المسلمين وأبرزهم نجل الأخ محمود الزهار القيادي في حركة حماس وهو الثاني من أولاده, فقد استشهد الأول قبل أربعة سنوات أثناء هذه الانتفاضة المباركة, إن قادة المجاهدين يدفعون الثمن والدماء من أجل حقوق المسلمين في الأراضي المقدسة وحكام العرب يدفعون النفط لتقوية الأعداء ضدهم, ومهما قالوا فلا أحد يصدق أكاذيبهم, إنهم قد تركوا الشعب الفلسطيني ليلقى مصيره بحجج واهية مدعومة من قبل إدارة بوش, الذي لم يعقد جلسة إلا ويخوف حكام العرب من الإسلاميين وكأن هؤلاء الحكام ليسوا بالمسلمين,"كيف تُخوّف مسلما بأخيه المسلم؟", الأمر بسيط فهو لا يحب الإسلام أبدا, لقد أصبتنا مصيبة مقتل أبناءنا في غزة, وفي نفس اليوم كان المجرم بوش بتغدى في الرياض ويضحك ويمرح ويرقص رقصة العرضة ويأكل أشهى المأكولات ويلعب بالصقور في بلاد الحرمين أمام جميع الأجهزة العالمية, ولا أدري كيف يجرأ هؤلاء في استقبال مجرم يقتل أبناء أمتهم وهم غافلون أو يتغافلون عمدا, إنها سياسة الوطن والوطنية والملك ولا أحد سوى الملك, إنها السياسة التي تنوم الشعوب وتجعلهم لا يهتمون إلى لموطن ولادتهم فقط, وإنا لله وإنا إليه راجعون, لم يبقى لنا سوى السلاح واللجوء إلى الله ليفرج عنا, أما الحكام فكما قيل في المثل"دع الديوك فإنها لا تعض", رجال علي رؤسهم العمائم وتتشابه أفعالهم أفعال النساء, إننا لا نرى أي تضامن لمحاولة نصر إخواننا في غزة أو رفع الحصار الجائر عنهم وإنا لله وإنا إليه راجعون, ولم تنتهي زيارة هذا المجرم الحربي بعد فآخر جولاته ستكون في مصر, وقد خرجت