فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 1375

المظاهرات قبل وصوله وهذه إشارة إلى أن الشعوب لا تحب هذا المجرم ولا ترحب به أبدا, لم يجد شيئا يقوله للمصريين لأن إدارة مصر هي أكبر حليفة للإدارة الأمريكية, فحاول التدخل في أمر لبنان واستطاع بسمومه زرع الفتن بين النظام السوري الفاشل وبين جمهورية مصر, واتهم بوش الإدارة السورية الفاشلة أيضا بأنها وراء الأزمة في لبنان, والعجيب أنه لا يتهم نفسه أنه تدخل أيضا في الشأن اللبناني الداخلي ومن أوسع أبوابه, أخي القارئ لا تتعجب عندما وصفت النظام السوري بالفاشل, فنحن لن نستثني أي نظام عربي من مأساة أرضنا, لا ممانعين ولا معتدلين كما يوصفون, لقد اجتهد هذا النظام في فضح مخططات الصهاينة المختصة بالمقاومة في غزة وجنوب لبنان ثم يغمض عينه مما يجري في أرض عربية مسلمة أخرى تسمى الجولان, وهي أرض سورية أصلا وسلمت للدولة الصهيونية دون أي مقابل, وتقع تحت الإحتلال ولا يستيطع هذا النظام السوري أن يفتح المجال للمجاهدين لتحريرها, إنها سياسة المعاير المزدوجة والنفاقية التي لا تثمر أبدا, فقبل أن تمد يدك لأخيك البعيد يجب أن تمد يدك للقريب أولا.

إن ما رأيناه من الشعوب الإسلامية والعربية عندما قامت بالمظاهرات الواسعة من المحيط إلى المحيط منددة بسياسة التجويع وهي من أسس أخلاقيات الغرب الديموقراطية الرأسمالية والربوية, أما الدين الإسلامي وشريعته تتبع سياسة"أطعموا الطعام", ونحن لا نجوع الناس حتى لو كانوا أعداء لنا بالذات أثناء الحروب, لقد تبين للعالم حقيقة هذه الدولة الصهيونية وجرائمها في حق الشعب الفسلطين, أما حكام العرب فييدو أنهم لم ينتبهوا لذلك الأمر بعد, قال الله تعالى (ماهذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون) , أتعجب ممن يقرأ القرآن وهو غافل عن فهمه, ما قول هؤلاء الساسة بدءً من جلالته وسيادته ومعاليه إلى سموه أمام الله, ماذا سيقولون لله عندما سيسألهم عن حق الشعب الفلسيطيني؟ , ما ظنهم عندما تفردوا بحكمنا بالقوة والقمع؟ , إنهم يتحدثون عن خوفهم لأمريكا وإسرائيل التي فشلت في مواجهة المقاومة الإسلامية في حرب لبنان الأخيرة, ولا يتحدثون عما استراعاهم الله, أين العروبة لأن الإيمان لم يبقى في صدورهم إلا ما يضللون به الشعوب؟ أيظن هؤلاء أن عدم سجودهم للصنم أنهم لا يعبدونه؟ , هنالك عدة أشكال للعكوف على الأسياد, إن هؤلاء قدّموا الغرب ورؤساء الغرب على المسلمين ومآسي المسلمين ولم يخفوا ذلك, فقد كان بوش وساركوزي يزوران المنطقة عندما كان الشعب الفلسطيني يذبح ويعذب ويجوع في غزة, وصل الأمر إلى تدمير المباني المخصصة لمصالح الشعب, كيف لو دمرت وزراة الداخلية دولة الصهيون؟ ماذا سيقول هؤلاء الرؤساء العرب؟ لنندوا بتلك العملية بأسرع ما يمكن, ولكننا نشاهد مبنى وزراة الداخلية في غزة تسوى بالإرض ولا أحد يحرك ساكنا, إننا على يقين أن مثل هذه التصرفات الصهيونية والصمت العربي المخزي يزيد من شعبية المجاهدين وقادتهم أمثال الشيخ أسامة حفظه الله, فقد ظهر للشعوب خزي هؤلاء الحكام الذين لا يملكون قرارات أنفسهم, إن كل هذه الأنظمة تشارك في هندسة مأساة الأمة الإسلامية لذا لا نرى عجبا أن الغربيين يستهزؤن بحكامها ويأمرونهم بالتطبيع مع العدو الصهيوني علنا, لأن ذلك قد تم سرا, فبوش يتحرك من منطلق القوة وعلى هؤلاء الحكام اتباعه وهم مغمضون أعينهم, وكلامي هذا لا يعني تكفير أحد أو دعوة الشباب إلى رفع السلاح في أي دولة إسلامية, بل نقل الحقائق كما كانت تجري, وهذا الرئيس الأعمى هو لا يعرف حقيقة الأمور بسبب إتباعه لديك شين ولا يعرف كيف يوازن تصريحاته العالمية, إنه من يحاول أن يجامل شعبه ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت