فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1375

وانعكس ذلك أثناء زيارته, فقد خرجت المظاهرات المنندة بتلك الزيارات الخبيثة, ونحن نضع مصالح المسلمين قبل مصالحنا, ونعلم أن المسلمين في تنزانيا بألف خير ورئيسهم كان من الجالية المسلمة كما يظهر لنا والله أعلم بحقيقته, ولم نخطط لأي عملية لاعتبارات كثيرة جدا, رغم متابعتنا للزيارة عن قرب, وعدم حبنا للمجازفة للضربات التي لا تصيب الهدف مباشرة, لم تكن هذه المرة الأولي الذي يرفض رئيس أمريكي من زيارة كينيا بسببنا فقد فعل كيلينتون ذلك بسبب خوفهم منا وزار راواندا بدلا من كينيا, كما ألغيت زيارة لبوش سنة 2002 بسببنا أيضا, ورغم أننا لم نعمل أي شيئ يلفت النظر لقضية الزيارة حفاظا على سلامة المسلمين في تنزانيا إلا أننا فوجئنا ببعض الإعتقالات العشوائية فيها, فقد اعتقل أكثر من 9 أشخاص من العرب والآسيوين دون أي سبب إلا أن ملامحهم إسلامية, ولا ندري إن كانت هذه الإجراءات احترازية لكي تمر الزيارة بسلام ثم يطلق سراحهم أو هناك معلومات عنهم, فقد أكدت لنا مصادرنا أن هناك خلية كاملة معتقلة في السودان وقد حصل بعض الأعمال في الساحة السودانية دون أي تنسيق منا, وما يجهله بعض الشباب أن الإستخبارات السودانية لديها الألاف من الجواسيس بين صفوف الحركات الجهادية, ويخترق الأمن السوداني جميع تلك الحركات, وكنت قد حذرت الشباب بعدم التعامل مع البعثات السودانية بصفة مباشرة لأنها تتجسس لصالح علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية, وأخشى أن يكون ذلك الشاب الإستخباراتي الذي خرق صف شباب طلحة السوداني رحمه الله أثناء حكمه لكيسمايو وتعامل مع بعض الرسميين في مقديشو في عهد المحاكم وكشفته أجهزتنا الإستخباراتية, ثم أكدنا للجميع أنه عضو في المخابرات السودانية, وبعد ذلك غادر البلاد قبل الانسحاب الكبير بمدة وجيزة وعاد إلى الخرطوم بعد أن وثق به الشهيد أبو طلحة السوداني, أخشى أن يكون هو من أوقع بتلك الخلية التي تصرفت دون مسؤولية واستهدفت ديبلوماسيين غربيين في الخرطوم قبل فترة, وأظن أن هناك تنسيق بين تنزانيا والسودان لاخفاء أمر الاعتقالات في الخرطوم, وطلبت من الإدارة التنزانية الإعلان عن إعتقال هؤلاء في أراضيها بدلا من السودان, وتحدثت السلطات التنزانية أن من ضمنهم رجل شارك في العمليات ضد الصهاينة في ممباسا, إنها حرب نفسي قبل الزيارة وربما أرادت السلطات التنزانيا لفت الأنظار للحكومة الأمريكية لكي تطلب المساعدات العسكرية, فإدارة بوش أصبحت كالبقرة التي تحلب الأسلحة والأموال لكل من يدعى أنه يحارب الإرهاب ولو كان كاذبا, وهكذا لعب هذا الرئيس بضرائب الأمريكان وبدأ الفقر يزداد في بلاده وخسر الملايين بيوتهم بسبب النظام الربوي الفاشل وتوالت المصائب عليه ونسأل الله أن لا يرحيه أبدا آمين. أثناء زيارة بوش للمنطقة علمت السي آي إيه جيدا بهروب عدد من الأسرى الكينيين المختطفون من قبلها قبل فترة وغيّبوا في السجون السرية الإثيوبية والكينية وقد تمكن بعضهم كما ذكرت من الهروب في بداية السنة الجديدة, لذا نصحت السي آي إيه الرئيس بعدم الاقتراب من كينيا حسب المعلومات المتوفرة لديها, وعلى كل حال فإن زيارته لدار السلام أشعرنا بالارتياح فلم يستهدف المسلمون مباشرة من قبل إدارة بوش بحجة ما يسمى الحرب على الإرهاب في تلك الدولة, كما لم تقدر السي آي إيه معرفة أي نشاط حركي عن المسلمين الذين يكرهون سياسة الأمريكان في تلك البلاد, ونسأل الله أن ينتقم منه بسبب سفكه لدماء المسلمين والأبرياء في جميع أنحاء العالم, إن إسمه اليوم هو أبغض إسم على وجه الأرض مطلقا, وقد وضعت بعض صور شخصيات عالمية في احدى استطلاعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت