فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1375

الرأي في داخل الولايات المتحدة الأمريكية ومن ضمنها الشيخ أسامة وكذلك الرئيس الأمريكي بوش وطلب من المصوتين بأن يختاروا الأكثر دمويا والأخطر على السلم والأمن العالميين وقد ذهب معظم الأمريكان المصوتين بأكثر من 70% على أن بوش هو أكثر خطرا على العالم وجاء الشيخ في المرتبة الأخيرة, وهذا يعني أن الشعب الأمريكي قد استيقظ من غفتله وحماسه فقد استغل من قبل هذه الإدارة لخوض حروب لم تنفعه أبدا. والسؤال الذي نطرحه لبوش وإدارته هو, لماذا لا يزور البلاد التي فيها مشاكل حقيقية؟ , فإثيوبيا فيها مشاكل للمسلمين الأوجادينين كما أن المجاعة قد ضربتها, أما في الصومال فهناك إحتلال غير شرعي وهو من يدعى أنه يحكم العالم, لذا فليذهب كما يذهب ممثلو الهوليوود إلى البلاد المستعصية لحل المشاكل ثم يتبين لهم أنهم في حلم, أما في الزاير (كونغو) نشهد وضع غير مستقر منذ عقود لماذا لا يزورها, كما أن في كينيا الحليفة لأمريكا مشلكة قبلية سياسية ولم نرى أي تقدم في المحادثات بين الفرقاء فلماذا لا يذهب لدعمها, إن من يعلم سياسات هؤلاء القادة الغربيين المنطلقين بأجندات إستعمارية واستعلائية سيتبين له أن بوش لم يأت إلى المنطقة لحل مشاكلها, بل لمحاولة زيادة الانتاج الأمريكي المتحكم من قبل التجار واللوبي اليميني الصهيوني, على كل حال فإن زيارة هذا الرجل لأي مكان يؤدي إلى أزمات, فكل الدول تخشى من انتقام الشعوب إذا تعاونت عسكريا مع إدارة بوش التي تتغذى على دماء الضعفاء في العالم, لذا لم يكن غريبا أن نلامس عدم موافقة الدول لموضوع إنشاء القاعدة العسكرية أفريكوم فيها لخشيتها من أن تسبب المشاكل في المستقبل, فكل الدول التي فيها قوات أمريكية مستقرة يظهر فيها مشاكل لا تحصى ولا تعد, فكوريا واليابان والفليبين والعراق اليوم وأفغانستان وغيرها دلائل واضحة للفشل الأمريكي في حل القضاية العالمية, وهذا ليس رؤيتنا نحن رجال القاعدة المعادين للإدارة الأمريكية التي تعادينا بل رؤية الكثير من المنصفين العارفين لشوؤن العالم, فالتقارير المخابراتية الأمريكية تتحدث أن الجيش الأمريكي في أسوء حالتها منذ 5 سنوات, وهذا يعني أن مشروع ما يسمى بالحرب على الإرهاب قد فشل فشلا ذريعا, والسبب هم أسود القاعدة من أبناء أهل السنة والجماعة والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

وبما أننا نتحدث عن التدخلات الأمريكية للشؤون العالم لا ننسى أن نذكر قضية مهمة, ففي 17 - 2 - 2008 م شهدت أوروبا ولادة دولة جديدة بمباركة أمريكية التي تريد أن تسيطر على شرق أوروبا وبرفض روسي غير نافع, وبين هذه الخلافات وجدت الدولة الجديدة بتوفيق من الله سبحانه وتعالى, وأعلن الشعب المسلم في كوسوفو دولته بعد معاناة لسنوات عديدة تحت ظل الإشتراكية العمياء والديكتاتورية الفاشية وصمت الغرب لفترة طويلة, وظلم الجيران من أبناء الصرب المعتدين لهم, ونحن رغم معرفتنا المسبق بنوايا الناتو والأمريكان في هذه المساعدة إلا أن من واجبنا أن نفرح لرؤية إخواننا المسلمون وهم يمرحون ويفرحون ويشعرون بالحرية ولو ببطئ شديد, فلا ينبغي لعاقل أن يختار القمع بعد أن يفسح له المجال لاختيار العيش الكريم, صحيح أن السيادة الكوسوفية ليست كاملة بسبب تدخل الناتو والغرب فيها, إلا أن علينا الاختيار بين أقل الضررين, إن العالم مليئة بالألوان ولم يخلق الله العالم باللون الأبيض والأسود فقط, بل هناك تنوع في كل شيئ, فلا عجب أننا نفرح بأن تكون كوسوفا حرة تحت سيادة الأوروبين على أن تكون تحت قبضة الصرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت