الذين ساموا فيهم سوء العذاب, ونحن لا نخفي أننا دربنا الكثير من شباب كوسوفا سنة 1999 م في أفغانستان, وقد انضم بعضهم في صفوف جيش التحرير ونسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتنا إن شاء الله.
لا ننسى أن هناك المتربصين بالمجاهدين ومشاريعهم الاستراتيجية, ولا عجب أن يظهر من يتهمنا بالفشل والمتأمركيين من أبناء جلدتنا لمحاولة إخفاء الحقائق وإظهار للناس بأن أمريكا وراء كل انتصار للمسلمين في العالم, وهذا غير صحيح ففي الحروب خدعة وفي الحروب مصالح ولا يخفى على أحد أن أمريكا جاهزة للتحالف مع الشيطان من أجل مصالحها, ولكننا لن نقبل بالتحالف مع الباطل من أجل مصالحنا الشخصية فينبغي أن توضع مصالح الأمة الإسلامية في المقدمة, ولكي يفهم القارئ معنى كلامي يجب أن أوضح له أننا قاتلنا كإسلامين ضد الروس كما كان الأمريكان يفعلون ذلك عبر المخابرات الباكستانية, وعندما انتهت المواجهات أرادت الأمريكان أن تكون هذه الحركات الإسلامية الجهادية في جيبها تماما كالأنظمة العربية وقد رفضت جميعها ذلك, ورغم ذلك نسمع دائما من بعض الشيعة وليست الرافضة التي تكفر بالإسلام جملة وتفصيلا, نسمع منها سواء في إيران أو لبنان يتحدثون دائما أننا من صنع المخابرات الأمريكية وهذا كذب وافترء على الحقائق فقد تقاطعت المصالح بيننا وبين الأمريكان في تلك الفترة, كما أننا لا نتهم إيران أنها لعبة سرية بيد الأمريكان بسبب قبولها المساعدات العسكرية في الثمانينات, أو أن حزب الله دمية لدى المخابرات السورية بسبب الدعم المسمتر له, إنها تبادل مصالح وهذا يحدث كثيرا, أما من يدعي أن الشيخ تعامل مباشرة مع الأمريكان فهو كاذب, فليأتوا بالبراهين إن كانوا صادقين, (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) , من اجتهد في جمع المجاهدين من أبناء الغرب هو الشيخ عبدالله عزام رحمه الله, وكان يتردد إلى الغرب وأمريكا ولم نسمع أنه اتهم أنه من صنع المخابرات الأمريكية, وقد شهد الجميع أن السي آي إيه والموساد والأجهزة الأمنية العربية والباكستانية اغتالته بسبب قوة شخصيته الفذة, إننا شهدنا تعاونا أمريكيا أفغانيا مباشرة وغير مباشرة عبر المخابرات الباكستانية, كما تعاونت المخابرات الفرنسية مع القائد أحمد شاه مسعود رحمه الله, أما المزاعم بالتعاون المباشر مع العرب والمهاجرين فليس لدى السي آي إيه ولا الأجهزة الأمنية الغربية أي دلائل لذلك ولعرف أولئك الذين تعاونوا معها كما عرفنا وقلنا بخصوص قادة الأفغان, إن سلطات الغرب ترفض ذلك وتبين لشعوبها بأنها لم تفعل ذلك أبدا, فلا عجب أن نرى بمن يطعن علينا كرها في جهادنا ومحاولة تسلق الأضواء بعد أن نجحت الحركة السنية العالمية في مواجهة الغرب بافتراء مثل هذه الأكاذيب في كل برامجها التلفيزيونية بالتشكيك في شخص الزرقاوي وما قمنا به في واشنطن, وكل هذه الحملات من باب الحسد فقط, وليس هذا غريبا فقد طعنوا في أفضل الناس وألفوا المؤلفات والزوروا التاريخ بخصوص ديننا وعلماءنا أمثال أبو هريرة والإمام الزهري , هل نسلم نحن من ألسنة هؤلاء؟ , وهم كثر في أمتنا فهناك أبناء السنة من بني جلدتنا الذين يتحدثون عن المواجهة بين الإسلاموفوبيا والصهيونية العالمية, وجعل هذه القضية هي الرئيسية في الإعلام, فالصهاينة عندهم خطة تضخيم حجم القاعدة والحركات المقاومة من أجل خدمة أجندة خبيثة وخفية تصب في صالح ما يسمى بإسرائيل ولكي تضع كل الحركات الإسلامية في تصنيف واحد, ولهذا السبب سارعت بعض الحركات الإسلامية المدنية الغير مسلحة لتعلن أنها ليست لديها أي علاقة بالقاعدة لكي لا توضع في سلة العدواة الأمريكية الصهيونية, فكوادر حماس وحزب الله والحزب