فما أنها تدعى أن نسبة 90% من"السعوديين"وأرجو العفو في منادتي أبناء بلاد الحرمين بالسعوديين, فلهؤلاء قبائل ينتمون إليها, ولكن من باب إظهار ما كان يجري, تزعم السلطات أن تلك النسبة لا تؤيد القاعدة, فلماذا تهتم بتسجيل عادي يدع فيه المسلم آخاه المسلم إلى مساعدته؟ , لماذا لا تترك نسبة 10% من الاستجابة للخير؟ , الجواب أن هذه السلطات لا تدري كيف تتعامل مع النهضة الكبيرة في مسألة"المقاومة الإسلامية", وأؤكد لهذه السلطات أن باهتمامها لمثل هذه الأمور العادية وإعلانها في المحطات والقنوات الإستخباراتية التابعة لها, فهي تزيد من شعبية أفكار القاعدة, فالكثير من البسطاء سيحاولون معرفة نص الرسالة عبر الوسائل المشروعة في الانترنت, خاصة عندما يتبين لهم أن السلطات قد لجأت إلى الإعلان عن هذه المسألة في القنوات, وذكرت"على كل من استلم رسالة صوتية من أيمن الظواهري إبلاغ السلطات وإلا سيلاحق", هذا بحد ذاته تشجيع لما يسمونه بالأفكار الإرهابية أو فكر الضلال كما يدعون أو ما يسمونه"دعم الفئة الضالة", والسلطات تقصد بهذه العبارات الغامضة كل من يجاهد في سبيل الله سواء جاهد بصدق في أماكن الإحتلال أو رفع السلاح بعاطفة في الدول الإسلامية وهذا أمر نعارضه, أو جمع المال من أجل مسلم في الصومال, كل هؤلاء في خانة واحدة, فكما قلت إنها قد حاربت الرسالة بسبب الشخص الذي أرسله, ولو كانت تلك الرسالة من أحد مشايخ الدولة لما حاربتها, وهذا حق أريد به باطل, فأين حرية الفرد في أن يسمع ما يشاء, إننا نسمع أصوات الكفر اليومي في الإذاعات والقنوات التي تمول من أمراء والملوك المنطقة, ولم نسمع أن أحدا سيلاحق بسبب سماعه أو مشاهدته لهذه التفاهات التي تحارب الدين, كما أنه هناك جهات ملكية تدع إلى تقديس الأمريكان, والتطبيع مع الأعداء, ويعلنون في الشعوب عبر القنوات الفاسدة عدم الخوف من رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله, فلماذا لم يلاحق هؤلاء؟ (والفنتة أشد من القتل) , لقد أعلنت سلطات آل سعود الحرب على كل من يحمل فكر الجهاد باسم"محاربة الفئة الضالة", ولا أدري كيف لم تكن ضالة عندما ساندوها في الحرب ضد الروس, إنها السياسات النفاقية ومحاولة تسييس الجهاد وإخراج الفتوى المفصلة بزي وملابس الملوك والسلاطين الذين يُقَدّسون ولا يخطأون أبدا في نظر الكثير من المشايخ التابعين لهم, ولم نسمع أن عالما من تلك البقاع ألف شيئا لبيان أخطاءهم, كما فعل السلف الصالح في الملوك السابقين الذين أحبوا الدين وجاهدوا في الله ورغم ذلك تحدث العلماء عن أخطاءهم, من باب الجرح والتعديل, ليس من العجب أن تكرر هذه الاستوانات باسم محاربة الإرهاب فترة بعد فترة لكي يخوفوا الناس ويقتربوا من الأمريكان, ولكي يتمكنوا من رقاب الناس دون أن يحاسبهم أحد, لأن إعلامهم الموجه يكرر كلمة"الفئة الضالة"بين الحين والآخر لكي لا ينسى أحدا هذه الكلمات, وكل من لا يرضخ لأفكار الملوك والأمراء أو يرفض بيعتهم فيعتبر من تلك الفئة الضالة بغض النظر عن حقيقته, وإن كان علمانيا يدع بعكس المجاهدين, فمادام يحارب فكرة الملكية وتوجهاتها فسوف يحارب إلى الأبد, إنني أتحدث عن إلقاء القبض على أكثر من 700 شخص باسم محاربة الفئة الضالة, وهذا يناقض بيانات وزارات الداخلية لهذه السلطات التي تتحدث عن هزيمة القاعدة في بلاد الحرمين, فكيف يعقل أن يعتقل هذا القدر الكبير من الناس وينسبون بأنهم من القاعدة لمجرد أنهم أرادوا مساعدة المساكين واليتامى في وزيرستان, وقد استخدم السلطات الآلة الإعلامية التي تقدسهم في اللعب بعقول المسلمين وزرع فيهم أن كل من يعيش في وزيرستان هم من الفئة