الضالة حتى الأولاد والنساء والشيوخ, وهذا من أفكار الغرب لأن الإسلام يدع إلى احترام المستضعفين من الأعداء فكيف إذا كانوا مسلمين؟ , (فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين) , ورغم أنف كل السلطات في الدول الإسلامية فإن أهل وزيرستان هم من المهاجرين وأبناء سبيل ومحتاجون للمساعدة مهما كان خلافهم السياسي مع السلطات في الدول الإسلامية, فينغبي لعلماءنا الذين يظهرون في هذه البرامج أن لا يورطوا أنفسهم في اللعبة الإستخباراتية الإعلامية بحسن نية, فالمسلم لا يعبد السلطات بل يعبد الله وحده ويجب عليه معرفة أن إطعام الناس من الواجبات الضرورية, فكيف إذا كان ذلك لمسلم مهما كان إختلاف الآراء, لقد رأينا أمراء عرب ومسلمين يبنون مدنا وقرى ويقدمون المساعدة للولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث كاترينا, رغم أنه لا يخفى على أحد ماذا تفعل أمريكا بديار المسلمين, ومع ذلك لم نمنع ولا أحد يستطيع أن يمنع من يريد أن يساعد الإنسانية, فلماذا يمنع شبابنا بجمع الزكوات والأموال والصدقات للمحتاجين من أسر الشهداء والأسرى وأبناء السبيل الذين يعيشون في وزيرستان أو غيرها؟.
إننا سنرى تغيرات كثيرة في ممكلة آل سعود بسبب هذه السياسات التخويفية العدوانية وسيزداد من يكره سلطتهم, لأنهم عندما يعتلقون 700 شخص بسبب رسالة واحدة, يعني ذلك نصب العدواة لأكثر من 700 عائلة مسلمة فيها أبناء وأمهات وأباء يدعون ليل نهار على من ظلمهم, فأعداد المتأثرين بهذه الإعتقالات ترتفع دون شك, وهذا يعني استحداث شريحة جديدة من المجتمع ستعمل سرا بسبب الضرورة إلى نشر الأفكار التي بسببها اعتقل من اعتقل بوجه حق أو باطل, ومسألة الفئة الضالة هي لعبة بيد السلطات تلعب بها كما تشاء, وليس من المستبعد بهذه السياسات التي تقرب السلطة من الكنائس وتبعدهم من الشعوب, أن تتفتح الكنائس قريبا في مملكة آل سعود وبشكل سري لألا يحرج العلماء الذين يجاملون السلطات في جميع مواقفها, وهذا بعد الزيارة التاريخية للملك إلى الفاتيكان, ونحن لا نمنع الآخر من التعبد إن كان لديه مكان لذلك, أما أن نبي له مكان جديد فهذا لا يجوز لأنه نوع من التبشير وإقرار الباطل, فالدين عندالله الإسلام, لذا نرى أن هذه السياسة التخويفية مدروسة من قبل السلطات الأمريكية التي لا ترحم أحدا وهي الحكم على الناس بالنوايا لتمرير مخططات الدول الكبرى, فيصنفون الناس حسب مذاهبهم ومساجدهم وانتماءاتهم الفكرية, وما لفت نظرنا هو إظهار التسجيل في هذا الوقت بالتحديد, وقد مر على ضبطه أكثر من أربعة أشهر وفي موسم الحج, والسبب في فعلتهم هو التشويش على المسلمين ومحاولة إستغلال الحج لإظهار أن الدولة مع مصالح المسلمين وأن القاعدة هي"الفئة الضالة التي تقتل المسلمين"كما تزعم, لأنها أصبحت الآلة التي تستخدم في ضرب المستضعفين والكيل بمكيالين مع الشعوب, إننا في وضع مأساوي في غزة والناس يموتون جوعا, فكيف يجرأ هؤلاء لإظهار تسجيل بريئ وإلباسه لباس الإرهاب؟ , الجواب واضح هو إضعاف قدرة الأمة التي تحركت وشعرت بالمسؤولية اتجاه إخوانهم في غزة, ومعظم أبناء الأمة أرادوا أن يتبرعوا من أجل المأساة الأخيرة في غزة ولكن تراجعوا عن ذلك, ويجب على أحدهم أن يفكر مليون مرة قبل التبرع بسبب إظهار تسجيل الشيخ أيمن الظواهري, ما زلت أقول بأنها لعبة إستخباراتية جبانة وخبيثة لتنويم الشعوب دائما, فكلما نهض الشعوب في مكان ما تظهر المخابرات العربية والعالمية لتفبركة مسألة ما ضد القاعدة لكي يبقوا سياسة"سلطان الخوف", هي السائدة لدى الناس, لم نفاجئ عندما ضربت