نقلي لأن أصبح الذراع الأيمن لأخوينا سيف العدل لأكون كحارسه الشخصي, وقد اخترت أنا والأخ أبو عبد الله التونسي (زكريا) والأخ أبو إبراهيم الجنوبي لهذه المهمات وتمكنت في هذه الفترة من مقابلة القادة فقد كان الأخ سيف يلتقي بالقادة أمثال الشيخ سياف ومحمد ياسر, وساز نور وأسد الله والانجينير محمود وغيرهم وأيضا كنا نتحرك في جبهة جلال آباد بحرية تامة بسبب أننا تشكيلة في القيادة وكان مركزنا الفتح, وقد استمتعت كثيرا بالعمل مع الأخ سيف العدل وكل قادة الأفغان يعرفونني بفضل ذلك العمل, والذي زادني حماسة هو تكليفنا بأعمال جدية وكبيرة ويشعرنا أننا بحاجة إلى التعلم فقد كلفنا برسم خرائط ميدانية لمناطق الجبهات وكتابة تقارير عن نقاط الضعف وغيرها وكنا دائما نتردد على الخطوط الأمامية ونذهب إلى المناطق الخطيرة للترصد ولم يكن العدو يتركنا أبدا فقد كان يطاردنا بالدبابات والقناصة وكنا نقترب كثيرا في بعض الأحيان وكنت أرى الأمور عن قرب, كنا نجد في بعض الأحيان عظام لآدميين ماتوا في حقل الألغام, وأصبح كل الشباب الأمراء السابقين هم بنظرنا إخواننا ونتبادل معهم الكلام وأصبحنا قريبين جدا من القرار, ولم نكن نسكن في مكان واحد كنا كالجبهة المتنقلة وفي هذه الأثناء تعرفت أكثر على الأخ ياسين الكردي والزبير المدني ومصعب الشركسي, وقد تمكنت أنا وأخي أبو عبد الله التونسي (زكريا) من عمل مجسم كبير لجبهة جلال آباد بالطين والتبن والإسمنت, وحددنا مواقع الجبهة بصفة خاصة وقد أدهش الكثير لأنه كان كالواقع وكبير جدا وقد دهن بالألوان حيث الجبال والنهر والطرق والمباني, كان عمل رائع قد وضعناه هناك كبصامات لنا والمجسم في مركز الفتح في الفارم شار (المزرعة رقم 4) , بقينا في العمل مع سيف لفترة طويلة ولكن كان لدى علاقة مميزة بيني وبين الأخ الصيني حيث هو أساس نجاحي وتقدمي ومعرفة الكثير, وقد استطاع سيف من اقناع ابن الخطاب بالعمل المشترك, وفعلا وصلت مجموعة من شباب أُحد إلى تورا بورا وأسسوا جبهة خلفية تماما بالقرب منا, وقد ارتحنا لذلك, إننا نريد أن نرى تنسيقا وتطورا في العلاقات العربية العربية.
أما عن ساحة بيشاور فقد كانت مليئة بالعلماء, فالشيخ الزنداني حفظه الله كان يزورها دائما, وهناك دعم حقيقي من الدول الإسلامية وكان المشايخ الذين يعارضوننا اليوم, متواجدون معنا في ساحة الجهاد سواء في الداخل أو في الباكستان, وهناك شباب عرب من الصحفيين والمهندسين والأطباء الطيبين وبعضهم يظهرون في القنوات التليفزيونية وقد خدموا في مجالات تخصصاتهم الانسانية في بيشاور, والعجيب أن بعض المشايخ الذين يظهرون في القنوات مثل الإيم بي سي ليواجهوا المجاهدين ومحاولة تشكيك قدراتهم الدينية, هم أنفسهم الذين أفتونا بالجهاد في أفغانستان بدليل أن حكومة نجيب هي غير شرعية لأنها منصوبة من قبل السوفييت وأنها دولة محتلة ولا تنوي الخروج من أفغانستان, وهؤلاء العلماء بأنفسهم يعارضون قتال الأمريكان في العراق ويا للعجب, فهل هناك فرق بين ما ارتكبه الروس في أفغانستان وما يرتكبه الأمريكان اليوم في العراق؟ حرقت المصاحف في أفغانستان ودست ودمرت المساجد وقتل الأطفال والنساء, أليست هذه الأعمال نفسها تحصل في العراق من قبل المحتل الأمريكي؟ وهذه الأقاويل تجعل