أن مزاعم الحكام باطلة, فأهل غزة ورغم الحصار يقاومون ليل نهار ويواجهون أكبر جيش في المنطقة ويواجهون السياسة الصهيونية التي تتزعمها أمريكا, فلا يخفى على أحد أن مرشحا الديموقراطيين قررا وقبل ترشيحهما أن يدافعا عن الصهاينة مهما ارتبكوا من مجازر, فقضية غزة هي بطاقة الفوز في أمريكا, لا أدري إن كان حكامن دولنا جبناء أم هم من أصل عدونا! هل يعقل أن يمد هؤلاء دولة بني صهيون بالوقود والغاز ليل نهار ويحرمونه الشعب في غزة منها؟ , والله إن هذا الوقوف والأموال والنفط لم تعد نعمة لنا بل نقمة علينا بسبب حكام دولنا, فتبا لنفط يذهب للأعداء لكي يتجهز لغزو بلادنا وقتل نساءنا وأطفالنا وتجويعهم في كل مكان.
لم تكن الأمر مخصص لغزة فقط ففي 21 - 4 - 2008 م شهد العالم أبشع المجازر في الصومال, فقد دخلت القوت الإثيوبية المحتلة والغازية إلى وسط مسجد الهدياة التابعة لإخواننا من جماعة الدعوة والتبليغ في وسط مقديشو وقتلت الكثير من المصلين والعزل وذبحت بعضهم كالأغنام, كما اعتقلت الشيوخ دون أي ذنب, ولم تنتهي المسألة هنا فقد استمرت في ذبح المدنيين لأكثر من ثلاثة أيام وبلغ عدد القتلى والشهداء أكثر من 200 مدني, واستمرت هذه القوات في استهداف المدنيين العزل بقذائف دباباتها, وشهد العالم جيمعا ما يجري في مقديشو دون أن يحرك المجتمع الدولي أي حركة, بل كانت أمريكا تدعم كل هذه التجاوزات لأسباب نعرفها فهي تريد البقاء في إثيوبيا بقواعدها العسكرية لتكون بدلا من الآفريكوم, لذا تسكت هذه الإدارة عما يجري للشعب الصومالي في الأوغادين المحتلة أو الصومال الأم, كما غمضت عينها فيما يجري من تجاوزات لحقوق الإنسان داخل أديس أبابا, فقد زووت الحزب الحاكم الانتخابات الجارية ومنعت المرشحين من الأحزاب الأخرى في التسجيل وأغلقت المقرات وكانت أمريكا تشهد ذلك وتزعم أنها تريد الديموقراطية للعالم, إن إثيوبيا التي فشلت في إطعام شعبها ويفر الآلاف يوميا إلى اليمن طلبا للرزق, كيف تستطيع على جلب الأمان للشعب الصومالي؟ , ففاقد الأمن لا يعطيه, إنها نفس التصرفات الديكتاتورية الفاشية ولكنها مقننة حسب ما تراه أمريكا, وقد شهدنا أن هذه الإدارة الأمريكة لم تحرك ساكنا عندما كانت النظام في مصر تسجن الإخوان الذين دخلوا في اللعبة الديموقراطية, وحكمت المئات في محاكم عسكرية واعتقلت الآخرون دون ذنب, وكانت إدارة بوش تشهد كل ذلك دون أن تحرك ساكنا, إن مسألة الكذب حول نشر الديموقراطية لم تعد مقبولة لدى المجتمعات فالكل يعلم أن أمريكا تسعى لإثبات مصالحها وإن أدى ذلك إلى إبادة الناس, ما يجري في الصومال أكثر مما يجري في دارفور, فقد هجرت القوات الإثيوبية أكثر من مليون ونصف من بيوتها ولم نسمع أحدا أن اتهم زيناوي أنه مجرم حرب, كيف يتهم وهو حليف أمريكا؟ , إن التهم تخصص لمن يعصي أمريكا! , لماذا تعمل المؤتمرات وتشوه سمعة السودان وقيادتها بسبب قضية داخلية لم تحسن السلطة التعامل معها منذ البداية, فوقعت في فخ الإعلام الغربي, وتسكت ذلك الإعلام عما يجري في الصومال, والجواب عند العم سام الذي يعبد النفط, فدارفور فيها نفط كثير وعم سام قد أقصي من هذه الصفقات لذا هو جاهز لنشر الفوضى والأكاذيب دون رحمة, هل يعلم ممثلوا هوليوود الذين يبكون من أجل دارفور وإعلامهم أن عدد المدارس في دارفور قبل سلطة الإنقاذ كانت سبعة, وهل يعلمون كم عددها اليوم؟ إنهم يجلهون ذلك أو