فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 1375

يتجاهلون لكي يمرروا أجندتهم الخبيثة, إننا ندع حكام المسلمين إلى العودة للدين وعدم الاعتماد على أعداء الأمة لأن هؤلاء يعبدون مصالحهم.

في تاريخ 27 - 4 - 2008 م وقف كرزاي ليفتخر بأنه من فتح كابل لوحده ونسي أن جميع المجاهدين بمن فيهم نحن المهاجرون قد شاركنا في ذلك النصر سنة 1992 م, وها هو اليوم يقاتل هؤلاء المهاجرون بتفويض من الأعداء, وقد نجى من محاولة إغتياله عندما كان في المنصة, وهذه العملية لها دلالات كثيرة جدا وتبين حجم القوة والتركيز والتنظيم لدى المجاهدون الطالبانيون وهذا ما يربك الأعداء ومن معهم جميعا.

29 -4 - 2008 م, في هذا اليوم كان يوما عار على حكام العرب جميعا الذين تواطؤا مع الأعداء في قتل أبناءهم, فقد استمرت المجازرة في غزة ولم تتوقف, لقد قتل في هذا اليوم 4 أطفال أبرياء من قبل الآلة الصهيونية الفتاكة التي لا تميز بين مقاتل وطفل مسكين في داره, وقد جهزوا نفسهم لتناول الفطور واللعب في منزلهم, ولم ترحمهم الآلة الصهيونية فقد قتلهم بدم بارد رغم كثرة الكاميرات التي لديها, لقد فضح الإعلام الصهيوني العالمي المنحاز للصهيونية, فلو تقدم ذئب وقتل أربعة قطط صغيرة في أي مكان من العالم, لأسرعت جميع وسائل الإعلام الغربية للتنافس في نقل الخبر وبصورة عجيبة, فيها تعاطف وإظهار مشاعر, فهؤلاء تركوا الأصل ومالوا إلى الفروع, كيف يقدس الحيوان أكثر من الإنسان؟ , تماما كما يحصل اليوم فقد أصبح خبر الرجل النمساوي الذي اعتاد على ابنته لمدة 24 عاما واتخذها زوجة لها بالقوة هو الخبر الرئيسي في تلك الوسائل, ونسي هؤلاء أن هناك ذئاب بشري تقتل الأطفال في فلسطين المحتلة لمدة 60 عاما دون أن ينتبه أحد لذلك, وهذا يوضح قرارنا عدم التلاطف في الجموع الصهيونية لا نبالي بهم, سوف نحصدهم شر حصد أينما وجدناهم ولا نبالي بهم كما لا يبالون بأولادنا ونساءنا ومساجدنا والردّ بالمثل عدل.

عندما كان المسلمون يحاربون الجدران, لأنها من صفة الجبناء, ويعارضون مصر لمحاولتها بناء جدار فاصلا لعزل غزة كما فعلت الكيان الصهيوني في الضفة, كانت سلطة آل سعود تتفاوض لبناء جدار عازل آخر بين سلطته والعراق ويوضح هذه المسائل مدى تشابه هذه الحكومات بالصهيونية في تعاملهم مع المسلمين, كيف يجرأ هؤلاء الذين يحكمون أفضل بقاع الأرض على فصل المسلمين عن بعض بعد أن فصلهم الإستخراب الغربي؟ كيف يشارك هؤلاء الحكام الغرب في جريمة العصر؟ , والله إنها مأساة مترابطة فلن نستطيع أن نفصل ما يجري في أفغانسان اليوم من هجوم على قرية أفغانية في هلمند من قبل الجيش الأمريكي التي يرتكب أحدث مجازره مما يجري في الصومال من قتل للأبرياء ومحاولة فصل الشعب العراقي بمحيطه العربي الاسلامي ببناء جدار تكلف مليار دولار, تريد سلطات آل سعود أن تجزأ المسلمين أكثر من اللازم بحجة محاربة الإرهاب, إنا لله وإنا إليه راجعون, ألم يتعلموا من تجربة أمريكا وجدارها؟ , والعجيب أن الشعب الصومالي يموت جوعا كما يعاني الشعب العراقي في الملاجئ, أما أبناء الشهداء والمجاهدون في وزيرستان وأفغانستان فحدث ولا حرج, يبدو أن هذه الحكومات لم تتعلم التاريخ, إنها مائة عام لا أكثر وتختفي كلها بفضل الله, لأن الله قد نظر إلى هؤلاء بعد أن ملكهم الأرض ورأى فسقهم وسكوتهم على المجازر التي ترتكب بحق المسلمين في فلسطين. وفي الذكرى الستون للنكبة, قدم العدو هديا للأمة وهي المجزرة التي أودت بأطفال لم تتجاوز أعمارهم الخمسة وأمهم المسكنية,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت