فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1375

نعلم جيدا أنه لا إكراه في الدين, ولكن لا نقبل بالمسلم أن يستهزأ بالقرآن ويتطاول على محمد صلى الله عليه وسلم باسم الحرية.

وبعد مشاورات حول تقارير الوضع القمري, قررت سحب نفسي والانشغال في ما أجيده وأفيد الأمة, واعتذرت للإخوة وقلت لهم بأنني أخدم كل الأوطان, وأن بلاد المسلمين هي بلادي فأنا فلسطيني قمري خليجي صومالي إثيوبي شيشاني عراقي يمني وكل بلدة تحتاجني فأنا منها وأحمل جنسيتها, فأنا أحمل جنسية وجوازات البلاد الإسلامية كلها والحمد الله, وقد تركت جنبا الانتماء الديموغرافي وأصبح انتماءي عقائدي محض ولله الحمد والمن فأنا أنتمي إلى لا إله إلا الله محمد رسول الله.

وصلتنا المعلومات من بيشاور بأن الشيخ أسامة سيأتي ولم يسبق لي رؤيته من قبل وأنا قد أمضيت حوالي سنة في القاعدة, وهو طبعا كان قادما من الجزيرة بعد أن أجبر على الإقامة الجبرية وتمكن من الخروج منها ولم يتمكن من العودة إليها أبدا ليومنا هذا, وكانت أحداث الجزائر تتسارع وهناك تحركات سريعة للقاعدة لدعم الشيخ الشهيد سعيد الجزائري, وكذلك كانت هناك قضية الصومال ثم قضية السودان, وفي الحقيقة تحركت مجموعة صغيرة من الشباب المصري بقيادة الشيخ أبو عبيدة البنشيري للخرطوم, وهناك ترتيبات للصومال, وموضوع الجزائر.

كانت هناك تجهيزات كبيرة لحسم المعركة في أفغانستان في بداية سنة 1992 م, وهاجر الشيخ أسامة من موطنه والرجل الذي يعمل من أجل دينه لا يهمه هذا, فقد هاجر موسى عليه السلام بلده لسنوات وكذلك دعوة محمد صلى الله عليه وسلم نجحت في المهجر, وأريد أن أنبه لإخواننا المشايخ الذين يلقون المحاضرات الرد فعليا عن المواطنة, ويتهموننا أننا لا نفهم معنى المواطنة, فقد طردنا من أوطاننا {الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله} وسحب منا الجنسيات, وأرادوا أن يكمموا أفواهنا ونقدسهم, وهذا ما لا نرضاه أبدا, فنحن نقدس الله وحده, كان من واجبنا المدافعة لنحقق التوازن, والله ثم والله ليس لي أي مخالفة دينية ولم أرتكب أن مغالطة في جزر القمر وماذا يعني أن تصنفي السلطات هناك بالإرهابي؟ لترضية الكافر الغربي, هذا هو مشكلتنا مع سلطات البلاد الإسلامية, إنها تجري وراء الكفار ويصدقون كل ما يخرج من أفواههم {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدوّ فاحذرهم} فنحن نؤمن أن للمواطنة مكانة في الإسلام ولكن أساس المسلم هو الولاء للإسلام وليس للوطن, هذا هو الحق فقد كرس بلال الحبشي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي وكثير من الصحابة حياتهم لخدمة البلاد التي انتقلوا إليها ولم تكن أوطانهم, فليس هناك تناقض أن يهاجر المسلم إلى غير وطنه الأم ويفيد ويستفيد وهذا ما نعتقده وليس معنى ذلك أن إخواننا المسلمين الذين يفيدون في أوطانهم ويخدمونها ويتاجرون ويدرسون فيها ويسعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت