وفي تاريخ 5 - 6 - 2008 م كنا في موعد عالمي فريد من نوعه فبعد الإعتقال الذي دام أكثر من 5 سنوات وتغيبهم لأكثر من 3 سنوات في سجون سرية ونقلهم وسجنهم لأكثر من سنتين في غواتنامو قررت السلطات الأمريكية الظالمة محاكمة نجومنا وأبطالنا الأجلاء الذين شاركوا في التخطيط لغزوات واشنطن ومنهاتن, والتهم تتراوح بين التخطيط لتلك العمليات وخطف الصحفي الأمريكي"بيرل"والمشاركة في عمليات ضرب الصهاينة في تونس والانتماء إلى القاعدة كمنظمة, وهذه الأخيرة هي الأهم لدى الأمريكان فمجرد أن يحمل المرأ فكر القاعدة يكفي أن يسجن أو يعدم, وهذا تحقير لحرية التفكير, فهناك شباب كثر يحملون فكر القاعدة ولم يعملوا أي عملية ضد أمريكا وغيرها, ولكنهم حكموا, فلا ننسى قضية محمد عودة ووديع الحاج وأبو هاجر العراقي وغيرهم فقد حكموا بالمؤبد لمجرد كونهم أعضاء في القاعدة فقط, ولأكن صريحا بخصوص هذه المحاكمة, فهي لا تعنينا في شيئ فحتى لو برأتهم المحكمة فلن يترك هؤلاء ولا ننتظر من أي محكمة لتدافع عنهم. فهم من خططوا فعلا للهجمات في 11 - 9 ولم ينفوا ذلك بل أقروا لأنهم الرجال ويتحملون عواقب الجهاد في سبيل الله, وما يجلهه الناس أن المحاكمة هي سياسية بالدرجة الأولى, فقد أرادت إدارة بوش أن تعطي فرصة للمرشح الجمهوري ماكين بهذه المحاكمة وفي هذا التوقيت, وما نقوله للعالم أن هؤلاء الإخوة قد عذبوا كثيرا أثناء الإعتقال, ولن تتمكن أن محكمة من إسترداد حقوقهم البشرية فقد فعل فيهم الأفاعيل ونسأل الله أن يصبرهم ويفتح لهم في هذا اليوم بشهادة في سبيله عاجلا غير آجل, وما يضحكنا في هذه المحاكمات هي الطريقة الإزدواجية الجنونية لدى إدارة بوش فمن جهة تحاكمهم في محاكم عسكرية رغم قولها بأنهم ليسوا عسكريين,"بل أعداء مقاتلين", ولا ندري ما معنى هذه الكلمة, فهي من قاموس بوش وأعوانه الذين ينتهكون قوانين جينفا, لألا يعطوا حقوق الأسرى المضمون لهم لدى القانون الدولي, ومن جهة أخرى تناقض ذلك فتحاكم مدنيين في محاكم عسكرية وأرجو العفو من تسميتها محاكم فهي لا تستحق هذه التسمية فهي مهزلة وتجميلة, والمكان نفسه وكر للإرهاب والإجرام والتفلت من القانون الدولي وعدم الإعتراف بأحقية المحاربين الذين أسروا في ساحات الحرب, لقد شيدت المحكمة بملايين الدورلارات في غوانتنامو, كيف بمحكمة عادلة أن تنشأ في أبشع البقع التي تقع فيها الانتهاكات اليومية؟ , وليست لها مثيلا من قبل فالتجهيزات التكلنولوجية والأمنية في تلك القاعات تجاوزت تكاليف تجهيز تلك المحاكم الجديدة, وكل هذا من أجل خالد محمد وخلاد الجدوي (وليد بن عطاش) وهو من مواليد السعودية ويمني الجنسية وقد ذكرته سابقا فهو من كان يستقبل إتصالاتنا في الباكستان أثناء عمليات 1998 م, وهو معاق فقد بترت قدمه في سبيل الله أثناء معارك أفغانستان, ومعهما رمزي بن الشيبة والأخ السعودي مصطفى أحمد الهاوسوي من أصل نيجيري, وكنا نجهزه دائما لاحضار الأموال للشيخ من الخليج, وكذلك الأخ الباستكاني عمار البلوشي وهو مهندس من الدرجة الأولى, وشيدت المحكمة الهزلية بأكثر من 14 مليون دولار, تخيل أخ القارئ كيف تلعب هذه الإدارة بعقول الناس فالإخوة سيدخلون القاعات وهم مكبلين ودون إرادة, فلماذا تشيد محكمة بهذه المبالغ الطائلة من أجل أربعة رجال, وأطفال دارفور كما يقولون يموتون جوعا؟ , إنها السياسة النفاقية التي تعودنا عليها في زمننا, والسؤال المناسب هو, من دفع تلك المبالغ؟ الأمر واضح فهو الشعب الأمريكي الذي استيقظ من نومه وعرف حقيقة إدارته في ادعاءته الكاذبة بخصوص ما يسمى بالحرب على الإرهاب, وقد استقال أكثر