على شيئ فماذا سيفعل هو, وأؤكد أن السيد نصر الله لم يكذب, فربما أسرا أحياء ثم ماتا بسبب الإصابة ولم تتوفر المستشفيات المجهزة لإسعافهما بسب الحرب الإسرائيلية, أما المسألة الأخرى فهي عودة دلال المغربي تلك المرأة الفسلطينية التي حملت السلاح من أجل حقوق إخوانها واستشهد في فلسطين المحتلة وكانت عمرها 19 سنة, وقد أوصت أن تدفن هناك, وقد دفنت في فلسطين المحتلة في مقابر مرقمة واليوم نقلت جسمها خارج فلسطين المحتلة وإلى أرض لبنان, وإذا اعتبرنا لبنان هي فلسطين تاريخيا ودينيا فهي لم تبعد كثيرا, أما لو اعتقدنا افتراضيا بالحدود المرسومة فهي قد خرجت من الوطن الفلسطيني المحلتة إلى أرض أخرى, ولم تحقق الأمنية, وعلى كل حال لديها قبر معروف لدى العائلة ونسأل الله أن يصبر أمهات الشهداء الباكستانيين والتونسين والأردنين والسورين والكويتين والصوماليون وغيرهم, وقد شهدنا والدة سمير القنطار, تلك المرأة الفلسطينية التي تولت أمره وهي من غزة, وعبرت عن فرحتها, ولا نشك أن صفقة التبادل مع الجندي الحي في غزة ستكون مربحة إن شاء الله, لقد وقع بيريز على مذكرة التبادل وهو كاره لنفسه وكانت يداه ترجفان والحمد الله على أن هزم هؤلاء القتلة وأبكاهم حزنا كما أبكانا فرحا بقدوم الشهداء والأسرى, إننا قد أثبتنا أن الحوار الفارغ لا يأتي بشيئ وأن العدو يفهم لغة البندقية, لذا نجده يستهزأ برؤساء العرب والمحاورين دون أي قوة, أما تلك التي تقاوم بدينها وتثبت للعالم أنها وجدت من أجل حقوق أبناءها, فأمريكا مستعدة ومرغمة على الجلوس معها, فقد وافق الأمريكان على الجلوس مع الإيرانيين في جنيفا للبحث في مسألة برانامجها النووي السلمي وهذا أمر عظيم لدى الإيرانيين.
عندما كان أهل لبنان يفرحون بعودة أبناءهم الشهداء والأسرى كان أبناء اليهود في فلسطين المحتلة يبكون حزنا وفبركوا موضوع الجنديين لكي يجلبوا تعاطف العالم, فنحن نعلم كيف يلعبون بعقول الناس, هل نسي هؤلاء أن لدينا 199 عائلة تنتظر أبناءها لتحزن عليهم وتدفنهم؟ , وكلما أراد المسلمون أن يظهروا فرحتهم يلجأون إلى الألاعيب الإعلامية لإفساد ذلك, فقد منعت السلطات الصهيونية جميع القنوات المحلية من نقل احتفالات على الهواء مباشرة, كما أظهرت الصهانية قضية إعتقال ست من الشباب المسلمين في الأراض المحتلة وزعمت أنهم من القاعدة وكانوا يخططون لإغتيال الرئيس الأمريكي أثناء زيارته, والسؤال المطروح, لماذ إظهار مثل هذه المعلومات الآن؟ , هي نفس تلك السياسات الاستخباراتية التي ذكرتها سابقا, لكي يلفتوا الانتباه إلى ما هو تافه, فأمر الأسرى هو أكبر من تلك المعلومات, فماذا نجني من كون الإحتلال قد اعتقلوا هؤلاء الشباب, لقد أرادت أن تظهر أنها قوية وتمسك بالأسرى وتزجهم في السجون, كما أرادت بسياساتها الإعلامية أن تظهر القاعدة على الصورة بدلا من حزب الله الذي انتصر في هذه القضية والجميع فرح بانتصاراته, فإذا كان هؤلاء الشباب من القاعدة فعلا, فهذا اختراق كبير لدولة صهيون, وإذا كان الأمر مجرد زوبعة إعلامية للتخريب على فرحة حزب الله, فقد فهمنا اللعبة, فالقاعدة هي أولا وأخيرا قد جلب الانتصارات الكثيرة للأمة وهي التي تقاوم الكفر العالمي كلها دون إستثناء رغم أنها لا تملك آلة إعلامية لتكشف أكاذيب هؤلاء إلا أنها تعتز بكونها في الصف الأول في هذا الصراع الأبدي بين الحق والباطل ولو كره من يرفضون ذلك, ولو كره جميع حكام المسلمين ذلك, لذا نجد أنهم بدأوا يتحدثون عن كونهم نجحوا في العراق لألا يعتبر إنسحابهم منها أنها هزيمة, وقد هزموا وسيهزمون