فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1375

والإقليمية في طمس معالم الجهاد, بحجة أن"ولاة الأمور لم ينادوا للجهاد", هل يقدر أحدهم أن يحدد لنا ولي أمر فلسطين الشرعي الذي يرضاه الله ورسوله! , ورضي به ذلك الشعب المسكين المظلوم الواقع تحت الإستعمار والإحتلال الغربي الصهيوني؟ , لقد وصل هؤلاء المرجئة إلى مرحلة لم تتخيلها الاذهان, فقد قالوا بعدم تكفير الساجد للصنم بحجة عدم معرفة نيته, وهذا من أغرب الكلام, والسؤال المطروح لهم هو, لماذا سمى الله قريش بالكافرين ونزل سورة سميت بسورة الكافرين؟ , لقد درست أمريكا والغرب والسلطات في بلاد الإسلام معظم الحركات الإسلامية وعرفت تلك التي تصلح في إستخدامها ضد المسلمين, بسبب ضعفها وعدم تمكنها من عقيدة أهل السلف من أهل السنة والجماعة, فتوغلت الأجهزة الإستخباراتية في أعماقها وأقنعتها بعد تلبيس الأمر لها, أنها المفضلة في حمل راية الصد عن سبيل الله ومحاربة المجاهدين في كل مكان, يقول الله (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله) , وهؤلاء الكفار إنما ينفقون الأموال أما المنفذين لمخططاتهم الخبيثة فبعض ممن يدعى التوحيد, فهؤلاء المتناقضون يكفرون عوام المسلمين دون مراعاة للجهل بحجة الشرك, كما أنهم يكفرون المجاهدين والعاملين والعلماء الرافضين لمبدأ عبادة الأوطان والملوك من جهة, ومن جهة أخرى يناصرون الكفار والحكام ويقدمون لهم الأعذار تلو الأعذار عندما يصدر منهم الفسق الأكبر والنفاق الأكبر, لقد وصلوا إلى مرحلة الإنبطاح والاستسلام لبوش ويعذرونه في كل ما فعل من مجازر وإحتلال لبلاد المسلمين بحجة القدر, أنسي هؤلاء أن جهاد المحتلين أيضا من القدر؟ , ولا يعذرون إخوانهم في الدين الذين رفعوا راية الجهاد من أجل الحقوق, بل وصل بهم الأمر إلى مطالبة تكفير المجاهدين رغم أن المرجئة لا يكفرون بالأعمال الكفرية أما عندما يرجع الأمر إلى المجاهدين ففتاويهم جاهزة.

الا أنني أبرئ ساحة علماء بلاد الحرمين من فكر المرجئة فهم أبعد من ذلك, إلا أن هناك بعضا منهم يحملون هذا الفكر ويتحركون بخطط مدروسة من قبل المخابرات ويشجعون في تكفير سيد قطب وحسن البنا وعبدالله عزام وكل أولئك الذين فهموا الدين أنه حياة وسياسة وإقتصاد وجهاد وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر, وليس بالقعود وعدم الحركة والصد عن كل من يريد نجدة المسلمين,

إن المجاهدين في زماننا هم الذين رفعوا راية الجهاد في زمن الذل والهوان, ونصروا المظلومين في كل مكان رغم أنف الكافرين ومن كان معهم من طواغيت العرب والعجم, فجند الله هم المنصورون, وصدق الله العظيم (ولو قاتلكم الذين كفروا لولّو الأدبرا ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا) , إن بوش وإدراته الأمريكية ومن معه في هذه الحرب ليس لهم ولي, والله مولانا ولا مولى لهم, وقتالنا في الجنة وقتلاهم بلا شك في النار, رغم أنف بعض المسلمين الرافضين للجهاد كالمرجئة الجدد أو ما يسمى بالسلفية الجديدة, الذين نصروا الكافر وزعموا تلبسا وتخيلا أنه ربما يسلم في يوم من الأيام, وهذا صحيح في المعنى أما التعامل معه فخطأ, والصحيح أن نعامله بوضعه الحالي, إلى أن يشهر إسلامه ولا نتعامل بالأمور الخفية والخيالية بخصوص العقيدة, لماذا يعذر بوش ولا يعذر عوام المسلمين؟ , لقد كان عمر رضي الله عنه يحكم على الناس بالظاهر وليس بالباطن, وكيف يعذر بوش ولا يعذر المجاهدين؟ , لقد تبرأ هؤلاء من المسلمين العاملين لدين الله ونصبوا لهم العدواة بحجة طاعة"ولاة الأمور", فهل أفسد أمر المسلمين في زماننا إلا هؤلاء المخربين للأمور؟ , لهؤلاء الذين يسلمون إخواننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت