الذين دأبوا على لعب العرضة مع أعداء الله من الأمريكان المحتلين لبلاد المسلمين أثناء حصارهم لإخواننا في غزة وقتلهم لأبناءنا ونساءنا ليل نهار في وزيرستان والصومال إنطلاقا من القواعد المنتشرة في جزيرة العرب.
ولكي يعلم هؤلاء المرجئة الجدد فضل المهاجرين والمجاهدين عندالله أرشدهم لأن يعلموا أن الله قد ذكرهم مباشرة بعد ذكر الفتنة, لأنه سبحانه يعلم سر إنزال كتابه وتسميته سبع من المثاني, ويعلم سبحانه أن المجاهدين هم من يقفون على وجه المعتدين, ورغم أنه سماه إعتداء إلا أن الإعتداء الأول من الكافر لنا هو ظلم وإعتداءنا له هو عدل من الله سبحانه وتعالى وقد قال (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) , وقد رفع شأن المجاهدين في كل زمان, بذكرهم في القرآن مرارا وتكرارا, وبعد آية الفتنة قال (إن الذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم) , لقد دأبت المرجئة في تنقيص شأن المجاهدين والقول أننا لا نملك الترسنة اللازمة لقتال الأمريكان وأننا نلقي بأيدنا إلى التهكلة, لهؤلاء أقول لهم, يكفينا أننا نرجوا رحمة الله سبحانه وتعالى وهو أرحم من الأم لرضيعها, فلن يضيعنا أبدا, وأننا لا نؤمن إلا بقوته سبحانه وتعالى, وعندما أمرنا بالاعداد لم يكلفنا الكثير, بل أرشدنا إلى فعل المستطاع وحسب الإمكانيات المتواجدة, وقال في الآية"عدة", و"قوة", ومعناها أي عدة و أي قوة, كما ذكرنا, من كان يظن أننا سنقهر الجيش الإثيوبي في الصومال؟ , فقد قتلنا الألوف منهم في عدة معارك, كما أن الرئيس زيناوي يتحدث يوميا عن مسألة إنسحابه من الصومال لأن الوضع أشبه بكارثة عنده, من كان يظن أننا سنطرد الروس من أفغانستان؟ , من كان يظن أننا سنجبر الأمم المتحدة بقيادة أمريكا من ترك الصومال في التسعينات؟ , من كان يظن أن بوش سيتحدث عن إنسحاب قواته من العراق في خلال سنوات معدودة؟ , إن الله معنا ومادام هو معنا فلن يضرنا من خالفنا أو كان ضدنا, (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثرة بإذن الله) , وأرجوا من هؤلاء أن يأتوا إلى ساحات الجهاد لكي يتعلموا عمل الرجال وحقيقة التوكل على الله سبحانه وتعالى, فمن أراد القوة فاليتوكل, ولكي يشهدوا الكرامات ونصر الله لنا رغم قلة عددنا, أما مسألة التهلكة فليراجعوا دينهم وليعلموا أن التهكلة هي الجلوس في المكيفات, ونصرة الظلم والظالمين وإخراج الفتاواى السياسية المفصلة للحكام, وأكل لحوم إخوانهم المجاهدين ليل نهار والتحريض ضدهم من أجل منفعة دنوية لا تسمن ولا تغني في شيئ, فهذه هي التهلكة الحقيقة كما فهمها الصحابي الجليل أبو أيوب رضي الله عنه الذي ترك بلاده لكي يستشهد ويدفن في القارة الأوروبية.
فليعلم من يستهزأ بالمجاهدين من المرجئة الجدد وغيرهم أن الله قد اختار هؤلاء في زمن الهوان والذل لكي يعذبوا الكفار المتعدين, وذكر التعذيب في كتابه دون حرج (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم) , لكي يعلم من يشكك في مسألة الجهاد ويزعم أن لا جهاد إلا بأمر من ولي الأمر أنه قد أخطأ الطريق, فولاة الأمور يتواجدون أحيانا ويغيبون في الحين الآخر, أما الجهاد فماض إلى يوم القيامة, وقد جاهد أبو بصير رضي الله عنه ورفض الفتنة في الدين رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بذلك, ولا أظن أن حكام بلاد المسلمين يقومون مقام أي إمام من أئمة الصحابة والخلافاء أو التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين, فأولئك الأطهار المجاهدون رفعوا الإسلام برفض الفتنة, أما حكام بلاد الإسلام اليوم