المجاهدين يتقدمون بخطاة ثابتة إلى العاصمة فقد استولوا على معظم الموانئ الرئيسية بدءا من كيسمايو فمركا فبراوا وحان دور مقديشو, أما القوات الإثيوبية فهي تريد الرحيل اليوم قبل الغد, أما الموعد المحدد مع جبهة جيبوتي التابعة لشريف والذي بدأ يتردد في عواصم العالم لكي يدعموه لتولى السلطة ونسي أن السطلة من عند الله وليس من عند الكفار أبدا, والموعد المحدد هو تاريخ 31 - 12 - 2008 م فالنتظر لنرى كيف يذل الله الظالمين مهما طال الزمن ويعز الله المؤمنين مهما لقوا من متاعب فالحياة مليئة بالمشاكل والرجال هم الذين يصبرون ويتوكلون ويضعون ثقتهم على الله, فسبحان الله الذي يرينا عزه قبل رحيل بوش الأصغر بأيام, إنه الفشل الجديد في أفريقيا, وبشهادة الجميع فقد تدهورت الأوضاع الأمنية في المياه الإقليمة في المحيط الهندي, وآخر المعلومات كانت عن إختطاف سفينة سعودية بالقرب من الحدود التنزانيا في جنوب ممباسا والإبحار بها إلى قرية (هارادير) الصومالية وهذه القرية تحت سيطرة إخواننا المجاهدين الذين مدوا يد العون لمالكي السفينة وأبدوا إستعدادهم للهجوم على قطاع الطرق, إن الأمن مع الإسلام وليس مع الإحتلال وما يجري في مياه الصومال لدليل واضح أن أمريكا لم يجلب منذ سنتين إلا الدمار للقارة الإفريقية.
في تاريخ 14 - 12 - 2008 م أظهر الله لنا حقيقة النصر, كما أذل كل الذين أتوا بالمحتل الإثيوبي إلى البلاد, فقد قرر عبدالله يوسف بعد يأس من طرد حكومة رئيس وزراءه نور حسن الذي اختلف معه في عدة مسائل منها التعامل مع شيخ شريف, وقد رفض برلمان سلطة عبد الله يوسف ذلك, وبقي نور على الحكم, كما هددت كينيا بمنع الرئيس من المجيئ إلى كينيا إذا لم يحل هذه المشكلة, إن العالم كله يعلم أن أي خلافات بين القيادة العلمانية الصومالية فهي تصب في صالح الإخوة المجاهدين الذين يسيطرون فعلا على الأرض, كما أن قيادة المحاكم سواء فرع جيبوتي أو إرتيريا هي لوحدها فقد انتقلت قواعدها والشباب إلى إخواننا من حركة الشباب, ونرجوا من هؤلاء أن يعيدوا النظر في مسألة مهادنة سلطة عبدالله يوسف الهاوية, أما الشباب فهم يحكمون الناس بالعدل وبشريعة الرحمن ويوفرون لهم الأمن في الجنوب والوسط وتقام هناك الحدود الإلاهية المختارة والحمدلله, ومسألة هدم القبور والأصنام التي تعبد من دون الله أمر عادي فقد فعلها الرسول عند فتح مكة, ونصحنا الشباب بخصوص نبش قبور المسلمين, فيجب أن يكون ذلك بمعرفة من أهل الميت, وعدم جرح مشاعر الناس, ويكون ذلك بعد إيضاحات لتلك المنكرات للقائمين عليها وليس بالقوة فقط, ولنا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة, فرغم أن الحرب لم تضع أوزارها بعد فتح مكة, إلا جيشه ضم الكثير ممن كانوا على عهد بالشرك وتمنوا الشرك عندما رأو بعض الناس يفعلون ذلك, وقد نصحهم الرسول بالحسنى, وهذا ردّ للذين يقولون بأن من واجب الإخوة عدم الانتباه للمنكرات الداخلية بسبب أن البلد في حرب, هذا صحيح بخصوص بعض الحدود والأمر يرجع إلى ولي الأمر, أما بخصوص الشركيات فلا مجال للتهاون, فنحن أمة توحيد ولسنا أمة شرك, ونحن على الأرض ونعلم ما نصنع, والشعب الصومالي أحب ذلك, أما بخصوص الكنائس المهدومة, فجائز فهذه الكنائس لم تكن في الصومال قبل الإسلام, بل جلبه المحتل الإيطالي بالقوة, وعندئذ لا توجد شرعية لها في الصومال أبدا, ويبدوا أن الإثيوبين قد تعبوا من عبدالله يوسف أيضا, فقد قرروا في آخر جلسة لمنظمة الإيغاد فرض عقوبة سفر عليه, وهذا بعد أن صرح في مقابلة مع الجزيرة"إن ترك القوات الإثيوبية للبلاد ستفتح بابا للإخوة للإستيلاء على جميع الصومال", ونحن