تلك الليلة, وكما نعلم فإن حراسة قادة المسلمين أمر لذيذ وفيه أجر كثير جدا.
فاز نواز شريف في الانتخابات وهنا بدأت سياسة باكستانية جديدة اتجاه العرب, شعرنا بقدوم الخطر الحقيقي, كان هناك كثير من رجال المخابرات الباكستانية الذين يقدمون المعلومات المهمة للإخوة, فقد تبين أن هناك مؤامرات باكستانية خليجية للتخلص من المجاهدين لأنهم بدأوا يشكلون خطر على الحكومات فالجماعات المصرية كانت تضغط على مصر وبدأت الجماعات الإسلامية نشاطها السياسي في الجزائر, وفي اليمن خرجت الملايين لتغيير النظام وقد ردهم الشيخ الزنداني وقد خطّأه بعض الناس المتحمسين ولكنني لا أخطأ الشيخ الزنداني فهو من اهل اليمن وأهل مكة أدرى بشعابها فمن يعلم أنه كان من الممكن أن يصبح هناك اقتتال داخلي وجبهة داخلية وبدلا من ذلك وجه الشباب لقتال الماركسيين في حرب الوحدة, وكانت الصومال تحترق تحت رحمة القوات الأجنبية الغازية الطامعة وبدأت مؤشرات الحرب في البوسنة والهرسك.
ومع التغيرات الجديدة وقدوم نواز شريف للحكم بدأت الأصوات المعادية للعرب ترتفع, وأثناء تواجدي في جلال آباد جاءنا أوامر بأن يغادر جميع أفراد القاعدة مدينة جلال آباد بأسرع وقت ممكن وكان الأخ سيف العدل في بيشاور ومريض بالتيفود, وقدمت إلى بشاور ووصلت في بيت السلام وقد تعجبت لأن المعلومات تؤكد بأن العرب مستهدفين وسوف يمسك كل من ليس لديه إقامة, وقد راجعت أوراقي ووجدت أن الإخوة القمريين قد جددوا تأشيرتي عن طريق بيت الأنصار, وكانت أوراقنا كلها لدى إدارة القاعدة فالأمانات لا تفتح أبدا إلا بإذن صاحبها أو بعد ما يقتل حيث يقرأ الوصية, لم يكن هناك فرصة للشرح حيث رفض الأمير الأخ أبو صالح طلبي للعودة إلى جلال آباد وأخبرني بأن القرار صادر من أبي عبيدة وأبو حفص.