من مبنى الأمم المتحدة فقد تحكم في البنك الوطني وكل الأموال توقع باسمه, وهكذا كان يضحك من وراء الكواليس عندما يرى أعداء الأمس يقاتلون بعضهم بعضا, وهكذا انقسم أفغانستان إلى شمال وجنوب وشرق وغرب فالقادة الأفغان استولوا على المناطق فكانت نصيب حكمتيار أكبر إلا أنه لم يرضى بسبب أن العاصمة مع الجمعية الإسلامية بقيادة برهان الدين رباني وقائده الميداني أحمد شاه مسعود وهم من الطاجيك, وأيضا كان لديهم تواجد في الشمال, أما الشيخ سياف فكان في بغلان وبغمان وكابل وكذلك جلال آباد وبعض المناطق في الشمال وأما الشيخ يونس خالص فقد كان في جلال آباد ومنعزل عن الحرب تماما, وجزاه الله خيرا, وكذلك الشيخ المجاهد جلال الدين كان في بكتيا, وكان هناك شباب من شمال أفريقيا وبلاد الحرمين التحقوا بالحزب للحرب ضد أحمد شاه مسعود, وكنا نسميهم"شباب الحزب"ولم يكونوا أعضاء في القاعدة أبدا, لأننا رفضنا الاشتراك في أي قتال بين المجاهدين, وبعضهم ساندوا الملا تاج ضد الشيعة, ومع تأزم الأمور في أفغانستان بدأت الحركات الإسلامية تنشط في آسيا الوسطى خصوصا في الدول المجاورة لأفغانستان, وأما الشباب العربي فمنهم من رجع إلى بلادهم ليُستقبلوا كالمجرمين وقبض على الكثير منهم وسجن الآخرين إلى يومنا هذا وهذا هو جزاء حماية المنطقة حيث جاءت أوامر من أمريكا بالتعامل مع هؤلاء الشباب بقسوة وعدم الاعتراف بهم ومضايقتهم فحصلت ردة فعل شبابي غير متوقعة, إننا نسأل هذه الحكومات هل جزاء الاحسان إلا الاحسان؟ , وبدأ العنف المضاد في مصر والأردن وما نشهده اليوم في بلاد الحرمين رد فعل لبعض تصرفات الأنظمة اتجاه الشباب, لماذا هؤلاء لا يحذون حذو قطر أم الإمارات, فقد رجع شبابهم وتفهمت الحكومات لمواقفهم وفتحوا لهم مجال العمل في الحياة, فأقول للشباب بأن الجهاد ماض إلي يوم القيامة, فإن لم تجده في بلدك فلا تخترعه بالقوة, واتجه أبو حمزة الغامدي ومعه الأخ ابن خطاب لطاجيكستان ومعهم قادة طاجيكيين من الحركة الإسلامية الوليدة, وهذه الحركة بقيادة عبد الله نوري لها علاقة بالإخوان المسلمين, ففتحوا جبهة ضد القوات الروسية في الحدود, وقد ساندهم الملا تاج وهو قائد ميداني للاتحاد الإسلامي بقيادة الشيخ عبد الرب الرسول سياف, ولم يستمر الأمر كثيرا حتى أعلنت الحركة الانضمام للمصالحة الوطنية وانقسمت الحركة بين مؤيد لأميرها الذي نزل لدوشامبى للدعوة ومن اختار الخيار الأصعب وهو حمل السلاح على وجه الحكومة, ومن قادتهم الأخ جايحون. وكان أحمد شاه مسعود يساند المجموعات الطاجيكية, ودوستم كان يساند المجموعات الأوزبكية لأنه أوزبكي وهذه المجموعات كانت بقيادة طاهر جان, وقد تم الغدر بهذه المجموعات الأزبكية والطاجيكية من قبل القادة الأفغان, حيث استغلوها, وازدادت الأمور صعوبة حين اندلعت الحرب بين أذربيجان وأرمينيا حيث سارع المجاهدون العرب إلى الانتباه للمشكلة الأزرية وهكذا بدأت المجموعات العربية الأفغانية يقتربون شيئا فشيئا من أرض روسية ودخلوا في العمق الروسي بلا تخطيط, فالوصول إلى أذربيجان صعب لأنها بعيدة عن أفغانستان, حيث من المفروض الوصول إلى تركمنستان ثم قطع بحر القوقاز, أو اللجوء إلى إيران ومنها مباشرة إلى أذربيجان, ورغم أن تركمنستان أقرب للمجاهدين إلى أن السلطة في عشق آباد