فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1375

كانت قوية ولا تريد التدخلات في داخل أراضيها فالتواجد العربي كانت محدودة جدا, وكلنا نعرف أن سلطة عشق آباد هي من أكثر السلطات الاستبدادية في العالم, فالرئيس هناك شبه معبود بالقوة, ولكن لم يمنع ذلك بظهور مجموعات تركمانية من تركستان الشرقية المحتلة من قبل البوذيين الصينيين, وقد أرادت هذه المجموعة تحدي الحكومة البوذية الماركسية المركزية في بيكين, وهذه الجماعة كانت بقيادة الأخ أبو محمد الصيني, وهناك أعمال وحشية ومجازر تحصل في هذه المقاطعة الإسلامية المحتلة من قبل الصين بسبب خصوبة أرضها وامتلاكها النصيب الأكبر من النفط والتكتم الإعلامي, وطبعا الأخ الأمير هو المطلوب الأول لدى السلطات في بيكين, وكانت هذه المجموعات تتحرك في العمق الأفغاني بكل ثقة وتهاجم القوات الصينية في الداخل إذا سانحت لها الفرصة بذلك, وأصبحت الدول المجاورة لأفغانستان قلقة جدا لتطور الأوضاع بسرعة وكذلك روسيا وأمريكا, أما دولة باكستان فقد انشغلت في نهب تاريخ أفغانستان واقتطعت الحدود المشتركة ودعم المجموعات البوشتوية, وسرقت المتاحف في كابل بكثرة في عهد أحمد شاه مسعود, أما الهند فقد كانت تدعم الفرس وهم الطاجيك والأوزبك بقيادة أحمد شاه مسعود ودوستم ضد البوشتو أنصار حكمتيار وسياف, وكانت هناك حروب خفية في تجارة المخدرات من قبل الأمم المتحدة والباكستان والدول الحدودية وهي تركمانستان, أوزبكستان, طاجيكستان, كشمير, والصين من الشمال, أما الجنوب الغربي فإيران والجنوب الشرقي والشمالي فباكستان وبسبب استراتيجية موقع أفغانستان وامتلاكها الطريق المسمى بالطريق الحرير الذهبي وقربها من دول آسيا الوسطى المليئة بالنفط وحساسيتها في المنطقة كل هذه النقاط جعلت من أفغانستان مسرح حرب طائفية بلا رحمة حيث كل الدول المجاورة تسعى لنيل شيء ما فيها, وكذلك القوى العظمى التي تدخلت بشكل مباشر باسم الأمم المتحدة في الشئون الداخلية لأفغانستان.

أما إيران فأصبحت معبرا رئيسيا للمجاهدين المتوجهين إلى أذربيجان, ووجدت حكومات آسيا الوسطى نفسها في متاهات لم تكن في الحسبان قبل سقوط الاتحاد السوفييتي, وهكذا تخرجت المجموعات الإسلامية المجاهدة بكل شتى مذاهبها وانتماءها التشددي والاعتدالي والإخواني ومسميات لا يعلمها إلا الله, تخرجوا من أفغانستان لينشروا خبراتهم القتالية في آسيا الوسطى وفي كشمير ولجأ أخونا الأسير آزمراي إلى بورما ومعه خالد الشيخ وبعض شباب مركز غُلاي وفتحوا جبهة هناك ضد الحكومة البوذية التي تستعبد الأقلية المسلمة, ثم تحركت نفس هذه المجموعة إلى شرق آسيا حيث الفلبين وإندونيسيا وماليزيا بقيادة آزمراي وخالد الشيخ والأخ يوسف الرمزي, أما في القارة الأفريقية فقد تصاعدت عمليات الجماعات المصرية ضد الحكومة, وفي الجزائر انقسمت الجبهة الإسلامية إلى عدة مجموعات منها من رأى خيار المسلح ومنها من ثبت على خيار السلم والمصالحة رغم المتاعب, وقد شاهد جميع العالم أن الإسلاميين يستطيعون الوصول إلى الحكم بدون قتال لا كما يزعمون بأننا نريد السلطة بالقوة وبعد أن شعروا بقوة الإسلام أعطت فرنسا الضوء الأخضر للجنرالات ببدء المجازر وعمل المستحيل لأن لا يستلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت