فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1375

الإسلاميين السلطة, وهنا بدأت الحرب الطائفية الجزائرية كما أسميها أنا لأن كل الأطراف المشتركة كانت مسلمة, وربما يختلف معي البعض لكن هذا ما وصلت إليه, هي حرب طائفية ولكن هناك ظالم ومظلوم, والدفاع عن النفس كان لابد منها وبدأت الأمور تسير بشكل منظم وفعال في السنتين الأولين, لأن القيادة الميدانية كانت من مدارس أفغانستان وفهموا آداب الجهاد والنضال, وقد أفتي بعض العلماء الخليجيين بأن ما يدور في الجزائر هو جهاد لرد الحقوق المغتصبة, أما فرنسا فقد ساندت الحكومة المركزية الجزائرية بكل وسائل المتاحة لديها, وبدأت مصطلح الإرهاب والإرهابيين تتصدر الصحف العالمية من مصر إلى الجزائر إلى الدول الآسيوية.

بدأت هناك مشكلة أخرى وهي التطهير العرقي في أوروبا وبالتحديد في البوسنة والهرسك حيث قامت حكومة بليغراد بقيادة ميليسوفييتش بمساندة المجموعات الصربية الصليبية المتعصبة, وقامت بأعمال وحشية لا يستطيع الإنسان أن يتحملها, فقد شقوا بطون الأرامل وقتلوا الأطفال أمام أعين أمهاتهم واغتصبوا الزوجات والأخوات والأمهات أمام محارمهن, وعاثوا في الأرض فسادا وقتلوا كل رجل واغتصبوا كل امرأة وشردوا كل من بقي وقسموا البلاد ولم تكن الإجرام الصربي يطيل المسلمين فقط, بل كان يطيل إخوانهم المسحيين من الكوروات, وبدأ مهندسو أفغانستان بالتحرك إلى أوروبا"يا خيل الله اركبي"ولبوا النداء"واه معتصما", فتحرك الشباب العرب الأفغان بكل سرعة وبدون خجل وبلا تنسيق من الحكومات, إلى مناصرة إخوانهم في البوسنة والهرسك, فقد استطاعوا وبفضل الله وفي مدة وجيزة من تنظيم صفوف مسلمو البوسنة وعملوا تنسيقا بين الحكومة والمجاهدين الأجانب حيث أن الرئيس على عزت ديغوفيتش رحمه الله اعترف بهم, كنا نريد مثل هذا أن يحصل من العرب, انظر إلى العجم الأوروبيين أمثال علي عزت فقد عرف قدر المجاهدين وتعاون معهم والحمد الله وأعطى العرب الكثير للشعب البوسنوي ولما اقترب النصر بدأت الحكومات الأوروبية تشعر بأن لهؤلاء العرب تأثيرا معنويا وعمليا على مسلمي البوسنة والهرسك فلجأوا إلى مخططات الشيطان الصهيونية الخفية وبدأوا يتدخلون باسم الإنسانية, وما أدري أين كانوا عندما ذبح ودفن الشعب البوسني في المقابر الجماعية؟ , وقد شاركت تركيا في عملية تشجيع المسلمون الأوربيون بالدخول ومساعدة إخوانهم في البوسنة, وظهر جيل يحمل فكر الجهاد في أوروبا إن هؤلاء لم يتخرجوا من أفغانستان كما يظنه البعض, بل تخرجوا من أوروبا من البوسنة, والأمر واضح إن أوروبا لم تكن ولن تقبل برؤية دولة إسلامية داخل الأراضي الاتحاد الأوروبي أبدا, وللأسف الشديد فإن بعض الناس يصورون المسلمين بأنهم وحوش ومصاصو دماء ونسوا أن المسلمين لم يشردوا قوما من منازلهم أبدا بل إذا فتحوا أرضا عاشوا مع أهلها أما الصليبيين المتطرفين فهم يطردون كل من ليس من ديانتهم فقد رأينا ما فعلوه في الأندلس, وعندما طرد اليهود والمسلمين منها كانت الدولة المسلمة في المغرب هي التي استقبلت بني يهود, هؤلاء الصهاينة الذين لا يعرفون الجميل وهاهم اليوم يعيثون في الأرض فسادا في فلسطين. وأعود للبوسنة فقد شكل المجاهدون كتيبة قوية وفعالة كانت تقاتل الصرب بكل جدارة وهذه هي نتائج الدراسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت