فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1375

في أفغانستان فقد كانت القادة الميدانيين في البوسنة من مدرسة أفغانستان, وكان أمير الكتيبة الأخ الشيخ الشهيد أنور المصري رحمه الله, رجلا حكيما استطاع أن يجمع شمل العرب والعجم والمهاجرين بشكل عام في صف واحد وتجنب تكرار أخطاء أفغانستان وقد برز هناك مشايخ والدعاة مثل الأخ الناطق الرسمي باسم القاعدة اليوم أخونا الكويتي الشيخ بو غيث حفظه الله, وكانت حكومات العربية تشجع الذهاب للبوسنة وتسهل الأمور للمجاهدين أما العلماء فقد أفتوا بالجهاد هناك, وكان هناك استنفار حقيقي للأمة الإسلامية من أجل نصرة مسلمو البوسنة, ولا أدري لماذا لا يفعل ذلك للشعب الفلسطيني! , كل ما نريده أن تشجعونا ونعبر الحدود وندمر بني صهيون فهم ليسوا أقوى من الروس ولا من أمريكا, افتحوا الحدود فقط واتركونا وشأننا, أما إيران فقد ساعدت المهاجرين من البوسنيين أما القذافي فكان ضد التيار كعادته فهو من أكبر المترددين والمتشككين عندما تكون هناك أزمات للأمة, وسوف يشهد التاريخ على ما أقول وبالعكس فقد ساعد الصرب, وقد فقدنا خير شبابنا في أوروبا أمثال الشهيد البطل أبو العباس المدني والزبير المدني وكانا من أصحابنا في مركز الفتح بأفغانستان وقد فرحنا شديدا بأن هناك شباب مسلمون لا يبالون لأصولهم بل يبالون لدينهم فقد تمكن هؤلاء الشباب من ردع الصليبي الفاسد وردهم وصدهم ونصرة إخوانهم المظلومين في البوسنة والهرسك, ومقابر هؤلاء شاهدا على الجهاد في البوسنة, ولا يخفى أن الفاتيكان والصليبيين الحاقدين كانوا مع إخوانهم الصرب, ولكن أثبتنا من جديد أننا المشروع الحقيقي في مقاومة كل من يريد العبث بأمتنا ولولا فضل الله ثم تدخل الكتائب الإسلامية, لأبيد الشعب البوسني بأكمله, فقد توزع الفرق الإسلامية المكونة من شباب خليجيين ومصريين وليبيين وجزائريين وبوسنيين وأتراك وكوسوفيين ويمنيين في شتى البوسنة والهرسك من سلابارنيتشا إلى ساراييفو وتوزلا وغيرها من المدن, وساندهم في ذلك الحكومة البوسنوية الشرعية برئاسة الأخ علي عزت رحمه الله.

توسع جراح الأمة الإسلامية من فلسطين لكشمير فالبوسنة وتوزع الشعب البوسنوي في عدة دول إسلامية وغيرها في أوروبا التي قامت بدورها بتنصير الأولاد الذين لجأوا إليها بدون أمهات, أما حكومة تيرانا في ألبانيا فلم تقصر مع اللاجئين رغم قلة إمكانياتها وتفشى الفساد الإداري فيها.

يا إخواني ويا أخواتي ويا من تسمعني عبر هذه الصفحات, نحن لسنا عدوانيين كما يتصور الجميع, فالنصارى واليهود يمكنهم أن يعيشوا مع المسلمين بسلام وفي دولة واحدة فقط بشروط, هذا هو نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم من أمراء الفتوحات وخلفاء الأمة المسلمة. هكذا توزعت المجموعات الإسلامية في شتى العالم من شرق أوروبا إلى العمق الروسي مرورا بشمال أفريقيا وإلى آسيا الوسطى, فأين نصيب الجنوب الأفريقي وبالذات القرن الأفريقي, وهكذا وبعد دراسات مطولة أدركت إدارة القاعدة بأن هناك التزامات جديدة ويجب أن تتصرف بسرعة اتجاه القرن الأفريقي, وبعد دخول الأمريكان الكويت وتهديد العراق, أصبحت أمريكا أكثر عدوانية وطامعة في أموال الأمة الإسلامية, ففي أوائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت