فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1375

كانت أسرع من ذلك, واكتفينا بعمل تدريبات واسعة لشباب أوزباكستان وطاجيكستان, وهكذا نشطت التدريبات بخصوص الإخوة الكشميرين, فقد كنا نشهد أعمال اجرامية خطيرة في حق المسلمين, وعملية هدم المسجد البابري ترك أثر عظيم في كل مسلم يغار من دينه, لقد شهدنا كيف تعامل الهندوس المشركين بالمسجد كما فعل اليهود بالمسجد الأقصى, ولكن لم نسمع مؤتمر من حكام المسلمين ولا غيرهم ولا أي صوت يساند المسلمين في حقهم المشروع, ولا أدري ما فعالية هذه المنظمات السورية التي تزيد الطينة بلة, يا مسلمون إذا كنا ننتظر من حكام دولنا العمل من أجل حقوقنا فنحن واهمون فقد مات الملك فيصل رحمه الله الذي كان يهمه أمر المسلمين ولا نزكي على الله أحدا, لم أعلم بقدر علمي البسيط أن هناك حاكما شغّل باله من أجل أمته في زمننا كما فعل الملك فيصل رحمه الله أما حكام اليوم فهمهم الأول الحكم إلا من رحم الله.

بدأت القاعدة تجمع أسلحتها من مخازنها في جميع أنحاء أفغانستان وبدأنا بشبه مرحلة انتشار عسكري وكانت الشاحنات تأتي بالأسلحة والذخائر من جاجي وباقي المناطق إلى خوست, لتخزن في كهوف جهادوال وجاور, أما نحن فقد بدأنا بمرحلة جديدة حيث اختارني الأخ الصيني مسؤول القطاع بأن أدخل دورة طباعة على الكومبيوتر لأن لديهم الكثير من المعلومات التي يجب أن تطبع, وبسرعة وافقت بدون جدال على الأمر لأنني كنت أحب أن أنظم نفسي وأن أعلم ما أقوم به, وهكذا بدأت مشواري الجديد في الاحتراف بالكومبيوتر, فقد كان كثير من الشباب يأتيهم الملل من شدة الجلسة والحراسة ولم يكن هناك جبهة حتى نذهب إليها, وكثير من الشباب رجعوا إلى أوطانهم ومعظمهم من الخليجيين, ومنهم من ذهب إلى البوسنة وطاجيكستان وبورما وكشمير, بعد ان انفصل عن القاعدة وأصبح يملك قرار نفسه. اقتربت أكثر فأكثر من القيادة لأتعلم فأصبحت عمليا وتنظيميا من اللجنة العسكرية, فقد كنت أطبع المناهج العسكرية العربية والمترجمة, وهذه المذكرات منتشرة الآن في المواقع الالكترونية, وكانت هناك حملة سرية للصومال وكنت قد عرفت ذلك حتى قبل أن يعرفها بعض القياديين في القاعدة لأنني كنت أطبع بعض المعلومات عن ذلك, وكانت هناك ثورة في تطوير المناهج العسكرية, فقد استنفر كل من الأخ أبو زياد الموصلي أستاذ المساحات العسكرية والأخ أبوعبد الرحمن المهاجر والشيخ أبو عمران وكذلك المدربين في معسكر الفاروق, لعمل مناهج تدريبية جديدة ومتقنة لاستخدامها في عدة دول, وتوليت عملية إدخال تلك المعلومات في الحاسوب, وبعد مرور ثلاثة أشهر أصبحت المكتبة كلها تحت سيطرتي تماما وكانت عبارة عن غرفة جديدة مبنية بالإسمنت فيها مروحة في الوسط وكانت من أحسن الغرف في جهادوال, بل أحسن من إدارة جهادوال الموجودة داخل الكهوف, وفيها مخازن استخدمت للحبس, فقد سجن فيها شابين من التكفير, سجنا بتهمة محاولة اغتيال الشيخ أبو عبيدة والشيخ أبو حفص في مدينة ميرانشاه, وقد عفيا عنهما بشرط أن يحفظا القرآن, وهذه الخطوة من حكمة قيادة القاعدة, لئن لا يقول الناس بأن المجاهدين يقتلون بعضهم بعضا, وصحيح أنهم تكفيريون وفكرهم هادم, ولكن لا يجوز قتلهم أو تعذيبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت