بمجرد فكرهم, أما لو اعتقل هؤلاء لمحاولة اغتيال أي شخصية من الجماعات المصرية أو الجماعات المقاتلة اليوم في بعض البلدان لكانوا قد أعدموا فورا. لم يكن أحدا يستطيع الاقتراب من هذه المناطق, إلا العبد الفقير بصفتي قريب جدا من القيادة وكنت أراجع بعض ما كتبته مع الأخ أبو إسلام المصري أو أبو محمد المصري أما الأخ الصيني فقد ترك أفغانستان وسافر لمهمة الصومال, فقد نزل لنيروبي حيث بدأت التحركات وكان الأخ جمال الفضل, المعروف أبو بكر السوداني هو المنسق للشباب وهو اليوم شاهد في مكتب الإيف بي أي ضد المسلمين ونسأل الله العافية, كنت أراقب عن قرب الدورات التي كانت تأخذها القيادة في اللغة الصومالية ومعرفة القبائل وكنت أعلم أن هناك شيء ما يجري ولكن لم نكن نستطيع الجزم بذلك فالأمر كان سري للغاية, وقد جاءنا الأخ أبو عبيدة البنشيري في جهادوال في زيارة خاصة وتمكننا من عمل جلسة عمل مستقبلية وسألناه كل الأسئلة التي كانت في أدمغتنا وعن مستقبل العمل, وأطلعنا على البرامج المخصصة لكل الأفرع, فاللجنة العسكرية تحت قيادته ونائبه أبو حفص سوف تستمر في العمل في جهادوال, أما اللجنة الشرعية فقد جهزت مجموعة من الشباب للذهاب إلى موريتانيا للدراسات الشرعية والتعمق في العلم, وقد اختير موريتانيا لأن فيها العلم ولشباب الشيخ أوضاع جيدة فيها, لقد كان لدى الشيخ علاقات جيدة بالعلماء الموريتانيين وبشباب الحركة هناك, أما اللجنة الاقتصادية بقيادة شيخ سعيد فقد بدأت تجهيز الكوادر لإرسالهم للسودان, الحمد لله تمكنا من معرفة البرامج المستقبلية للجماعة, أما في الباكستان فقد كانت الحكومة تمسك بالعرب وتعمل الحملات الليلية ضدهم, لإثبات ولاءها لأمريكا, فقد كانت هناك أزمة حقيقة في الباكستان, بعد فتح كابل.
تابعت أعمالي في جهادوال في الإدارة وكنت أعمل على الحاسوب وأطور نفسي شيئا فشيئا وأصبر على عملي لأتقنه, والحمد لله أثبتّ نفسي في تلك المرحلة وقد أحبني الجميع, القيادة وأمراء المراكز والمعسكرات, كنت زميل الجميع ويسمونني القمري ورغم صغري سني فقد كان هؤلاء الأمراء يحترمونني لأنني أحترمهم, وأصبحت جهادوال ساحة للتدريبات الخاصة بالجماعات المسلحة أما نحن شباب القاعدة فكنا نتفرج فقط, فقد علمت مسبقا أنني لم أتمكن من التدرب في داخل القاعدة إلا أن يشاء الله, ولهذا اجتهدت في جمع أكبر عدد من التدريبات تخصصية قبل القدوم للقاعدة, نحن معروفون بالسمع والطاعة ولو على حساب أوقاتنا أو تعلمنا, وهذا سر نجاح القاعدة, أعني في انضباط شبابها.
كانت هناك دورات تخصصية في زرع ونزع الألغام في معسكر خالد بن الوليد وكان المدرب من القاعدة أما المتدربين فهم مجموعة سرية من جماعة الجهاد, وقد قتل الأخ أبو عبد الله المصري بالخطأ أثناء تمشيط الحقل المزروع, وقد شكلت إدارة القاعدة لجنة تحقيقية وقد استنتجت أن الأخ قتل خطأ وليس عمدا وهكذا صام الأخ المدرب شهرين طبعا, وكانت الجماعة لها دورات خاصة سرية في العمليات الخاصة في الطيران بالشراع, والغطس والاغتيالات, والتعامل مع الوثائق وطباعة الجوازات وكانت متقدمة عن