فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1375

القاعدة في هذه المجالات ولكننا كنا نمتلك مهارات مميزة وغير مستثمرة, قد ظهرت هذه المهارات بعد فتح أفغانستان عندما بدأت الإدارة بالتفكير في العمل الخارجي والعالمي, فالقاعدة كانت تمتلك شباب مهندسون وأذكياء.

فقد كان لدينا في الصف الثاني الأخ سيف العدل وأبو محمد المصري وأبو إسلام المصري وأبو زيد التونسي وأبو زياد الموصلي وعبد الرحمن المهاجر وأبو الفرج الليبي وأنس الليبي وشباب الخليج المتفوقين جدا, كل هؤلاء شكلوا النواة المستقبلية للقاعدة ومعظمهم كانوا من مدرسة أفغانستان الأولي حين تدربوا بشدة في جاور وصدا وغيرها, وقد بدأت القاعدة ببناء أول طائرة لها في جهادوال بمحركات من السيارة الألمانية الفولغس واغن, وقد شارك في ذلك الأخ أبو زيد التونسي وأبو حفص المصري (أبو دعاء) ومهندس مصري متخرج من أمريكا في مجال الهندسة, وقد نجح المشروع حيث أنجزت المهمة وبنيت تلك الطائرة في منطقة نائية ولا يتوفر فيها الطاقة اللازمة, ولكن عندما تكون العزيمة قوية فممكن أن تبني كل شيء, وهذه المعلومات أقولها ليعرف الجميع أن القاعدة لها مخططات بناء وتنمية قدرات الشباب المسلم, وقد فعلت ذلك لتوضح لباقي الدول التي تمتلك الإمكانيات أن بإمكانها صناعة الطائرات والأقمار الصناعية بفضل الله, ونشكر الله أننا كنا من أوائل الحركات الإسلامية التي تحاول التحلق في الجو بجدارة, إننا لا نساند من قبل حكومة ولا التجار المسلمين ولو فعلوا ذلك لرأوا العجائب من شباب الأمة. أما نحن الإداريون فكنا في الصف الثالث حيث المعسكرات والتدريبات ولم نكن نملك أي قرار إلا قرارات مكاتبنا فقط, وكنا في نهاية سنة 1992 م وقد حصل هناك مفاجآت عندما وصل الأخ المدرب المصري (حيدرة) هو جندي سابق في المخابرات المارينز, وقد كلف بأعمال في عدة دول فقد عمل في جمع معلومات عن بعض الجماعات الإسلامية في الدول العربية ثم طرد من الخدمة, وأنا لا أخجل من قول هذا, فأولا هو مسلم أراد أن يفيد إخوانه, وثانية الحكمة ضالة المسلم أينما وجدها آخذها حتى لو جاءنا كافرا ويريد أن يفيد الأمة فنحن نفتح له أبواب ذلك المهم أن لا يؤذينا, فكيف بأخوينا المسلم لا يهمنا أنه كان من المارينز, أما ما يقال بأن هناك ضباط أمريكان دربونا وهم أعضاء في السي آي إي فهذا من الخيال ولم يحصل مثل هذا أبدا, وأنا أجزم ذلك وشهد كثير من ضباط السي آي إي بذلك الأمر, وقد تمكن حيدرة من إعطاء دوارات ناجحة لجماعة الجهاد في جهادوال في معسكر خالد بن الوليد وكانت الدورة الأولى عن الحراسة اللصيقة, وقد اشترك فيها ثلاثة من إخواننا وهم عبد الوكيل (أبو جهاد النوبي) والأخ أبو معاذ الفلسطيني (محمد عودة) والأخ أبو قتيبة المغربي, وقد أثبتوا جدارتهم في الدورة ونتائجهم كانت جيدا جدا وهكذا تم الاتفاق بعد ذلك مع الأخ حيدرة في عمل دورة خاصة للقاعدة فقط, وكانت إدارة القاعدة تعرف جيدا من هو الضابط محمد علي, فهو كان رجل غامض وسري للغاية ولا يخبر أحد عن نفسه ولكن لم يكن عدوانيا أو له مصلحة مع الأمريكان في اختراقنا أو جمع المعلومات عنا فقد طُرد من الخدمة وبدأ يرسم لنفسه منحا جديد بعيدا عن الحكومة الأمريكية وقد استفدنا منه كثيرا وهو من أدخل في قيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت