-أنتم مجرمون؟
-"لا, نحن فاعلوا خير"
-وماذا تقول عن المسدس الذي وجد معك؟
-"إنه سلاحي الشخصي للحماية, وهذه المناطق القبلية لا تمنع أحد من حمل السلاح الشخصي"
-أنت عسكري؟
-"لا, أنا إغاثي فقط"
-لقد قاومت الاعتقال؟
-"ليس صحيحا فقد أخبرنا المسؤول أننا سننقل إلى هنا لتسجيل الشاحنة, ثم نغادر وبعدها غدروا بنا واعتقلونا"
-أين جواز سفرك؟
-"مع إدارة الهيئة في بيشاور"
-سيتم إيقافكم إلى أن نتحقق من المعلومات.
كان الضابط يسجل كل الحوار الذي يجري بيني وبينه, وقد انتحلتُ شخصية سعودية لأنهم يحترمون الشباب السعودي وكذلك يخافون من الأجانب وطبعا كنت أجيد اللهجة الجداوية, حيث كنت استخدم كنية أخرى في بعض الأحيان وهي أبو الولاء الأنصاري, وهكذا انتحل زكريا الشخصية الفرنسية وكنا فعلا نتواصل بيني وبينه بالفرنسية, لأننا من الفرانكوفوني, وبعد التحقيقات تم إعطاؤنا مبلغ من المال ولم أفهم المقصد من هذا إلا أن الأخ زكريا أخبرني بأن المال يعني أننا سنتأخر في السجن والمبالغ للاستخدام اليومي, لأنهم لم يتحققوا من علاقتنا بالشباب في ميرانشاه وهم كانو يزودوننا بأخبارنا وبأحسن المأكولات فقد كانت الفواكه تصلنا وكذلك كل ما نطلبه من الطعام فقد تصاحبنا مع إدارة السجن, أما داخل السجن تمكنا من عمل دورة تزكية لبعض الشباب المدمنين على المخدرات, وكذلك تصاحبنا مع بعض رجال القبائل الذين سجنوا بتهمة تجارة المخدرات وغيرها, وقد تمكنا من تنظيف الحمامات ومنع الناس من التبول في كل مكان وإقامة الصلاة في الزنزانة وقد احترمنا الجميع بدون استثناء فقد ملكنا قلوبهم وأيضا أظهرنا قوتنا لأن لا يطمعوا فينا لكوننا أجانب, وكانت الزنزانة أربعة متر في أربعة وبداخلها أكثر من 15 شخص