فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1375

الآخرين- وكان البيت في منطقة دبلوماسية في ضواحي نيروبي, أما أنا والأخ خالد كنا كالممثلين في الأفلام حيث نعيش في الدور ونمثل دور السياح, وبعد يومين وصلت دفعة أبو جهاد النوبي ثم تلاها بعد يومين رحلة عمان وهي دفعة أبو عبيدة المصري, ونزلت هذه الدفعة في فندق آخر قريب من مطعم السفير, وبعد هذه الدفعات الثلاثة قررت الإدارة أن تجتمع بالأطقم لنناقش المرحلة التي نحن فيها وتوزيع المهمات ومعرفة كل أخ بدوره في العمل الجديد, وهكذا جاءنا الأخ العماني واصطحبنا إلى البيت الخاص بالقيادة في منطقة (غيري غيري) التي يتواجد فيها مكاتب الأمم المتحدة التي نحن بصدد إعلان حرب ضد بعض قواتها المحتلة في الصومال.

في الاجتماع تحدث الأخ أبو عبيدة البنشيري عن المرحلة الجديدة وضرورة التواجد في الصومال لأهميتها الاستراتيجية وعن المؤامرة الأمريكية لتقسيم البلد ونهب الثروات الكثيرة الموجودة فيها من بترول ومعادن اليورانيوم وغيرها, ولمحاولة تكوين نواة لمعارضة كل المخططات الامبريالية الجديدة, نحن نعلم جيدا بأن أمريكا قد سرقت من قبل بعض المتشددين من الجمهوريين الذين استولوا على المؤسسة العسكرية ويسيسون شعبها ضد الآخرين, إن الغرب الكافر قد لفق قصصا كثيرة وكاذبة بدءً من نيكاراغوا وفيتنام والكونغو والتشيلي ويوغسلافيا وأما في دولنا فكان كذبة ايران عندما عارضهم بخصوص النفط فاتهموا الدولة أنها شيوعية وأطاحوا بها, ثم نصبوا الشاه وفي النهاية خسروا ثم شجعوا صدام حسين وسلحوه ثم انقلبوا عليه لأنه يهدد بالاستيلاء على منابع النفط في بلاد الحرمين والكويت, ويعارض الكيان الصهيوني"حبيبة أمريكا", ثم أعلنّا الحرب رسميا على الأمريكان, وبدلا أن يحاربوننا نحن كجماعة إسلامية منفصلة عن الأنظمة, قرروا بأن يبيدوا شعبا بأكمله فدمروا أفغانستان باسم الإرهاب, ثم لم نلبث حتى رأينا حربا مسيسا وظالما على الشعب العراقي بحجة أسلحة دمار شامل وعلاقة السلطة بعمليات الحادية عشر من سبتمبر وكل هذا من الكذب, نحن من هاجمهم وليس صدام حسين الذي نختلف معه في كل شيء, هناك استعمار جديد لمن يفهم السياسة اسمها الاستعمار الاقتصادي, فأمريكا جاهزة بأن تدمر وتزيل حكومات من أجل مصلحتها, ولكننا سوف نكون لهم بالمرصاد, حتى يتركوننا لنعيش بحريتنا وبمعتقدنا, نحن لا نعادي الأمريكان حقدا ولا نعادي أي شعب في العالم أبدا, إننا نعادي من قاتلنا وحاربنا ومن يجبرنا على ترك ديننا ويجوع شعوبنا ويقتل الملايين من أطفالنا.

أثناء تواجدنا في نيروبي سمعنا في الأخبار عن الهجوم على المركز التجارة العالمية في نيويورك, وقد علمنا بعد ذلك أن خلية الأخ يوسف رمزي هي التي نفذت تلك العمليات, وكانت الخلية بقيادة الأخ آزمري فك الله أسره, وكان مركزهم في شرق آسيا, ولم يكن للخلية أي علاقة عمل عسكري مع القاعدة وأنا مسؤول عما أقول, صحيح أن خالد الشيخ كان في أفغانستان وكذلك يوسف الزمري, وهم من الشباب البلوشي العرب, وولدوا في الخليج وعاشوا ودرسوا هناك, ولكنهم باكستانيون, وأنا أعلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت