لمتابعة حياتهم الشخصية, أما آزمراي ويوسف رمزي وأخونا خالد الشيخ, فقد تغلغلوا في شرق آسيا ورفعوا راية ضرب مصالح الغرب هناك, وقد اتجهوا لبورما التي كانت لديها ملف مهم لدى القاعدة حيث أسلحة كيمائية وقد أقفل هذا الملف البورمي الغامض تماما, ومن هناك ذهبوا إلى الفليبين وماليزيا وأسسوا خلية فعالة جدا, وكان أخونا آزمراي هو المسؤول وليس يوسف رمزي, وقد تمكن خالد الشيخ من عمل علاقات مميزة مع المجموعات الإسلامية في شرق آسيا سواء في ماليزيا وسنغافورا وتايلند والفليبين حيث كتائب الأخ أبو سياف, وكذلك كانت الأوضاع في أوروبا تزداد سوءا يوما بعد يوم, فالبوسنة والهرسك كانت مولعة وسافر إليها كثير من شباب الجزيرة واليمن وشباب أفغانستان للمشاركة, أما نحن فقد اخترنا القرن الإفريقي للعمل الجديد, أما جماعات الإسلامية من شمال أفريقيا وكذلك المصرية فقد توزعت في أوروبا, اليمن, أفغانستان والسودان.
وبما أننا في شرق أفريقيا فمن المهم معرفة بعض دولها, إن كينيا وإثيوبيا هما دولتان مجاورتان للصومال ولهما عضوية دائمة لدى المجلس الكنائس العالمي, وهناك خطط قوية للدولتين لتضعيف الإسلام في البلدين رغم أن المسلمين يشكلون نسبة كبيرة فيها, ففي كينيا يشكل المسلمين 30%, وهناك الكاثوليك ثم البروتستان ثم الوثنيين وهم أكثر, ولكن الحكومة الكينية تضع كل من هو ليس بمسلم في صف النصراني, كذلك إثيوبيا المتشددة فإن نسبة المسلمين أكبر من النصارى رغم ذلك تُعرف بأنها دولة نصرانية متشددة بمذهبها الأرثوذوسكي, أما تنزانيا فحدث ولا حرج فهي في ذات يوم كانت تحت سلطنة عمان, ويكفي أن عاصمتها تسمى دار السلام, ولكن النصارى هم من يمسك بزمام الأمور في هذه الدول, وأرتيريا فهي أخت إثيوبيا رغم خلافاتهما السياسية, ويضطهد فيها المسلمون العرب ولا أحد يقول بشيء لا أمم المتحدة ولا غيرها, أما النزاع الداخلي العادي بين المسلمين في دارفور فقد جعلوها خلافات عرقية وساقونا إلى مخططاتهم لتقسيم السودان, وأما جيبوتي فهي دولة إسلامية شبه مستعمرة من قبل الفرنسيين تماما كجزر القمر التي لا تملك قرارها, وبما أننا في كينيا فمن الضروري معرفة حالها عندما وصلنا إليها, فقد كانت الدولة تتحول سياسيا من نظام الحزب الواحد إلى تعددية الحزبية, وبدأت مؤشرات الاقتصاد بالتراجع بسبب تفشى الفساد الإداري وعندما وصلنا كانت الشلن الكيني تساوي 30 مقابل الدولار الأمريكي.
أيضا شكل المسلمون في ممباسا حزبا سياسيا خاص بهم وسموها الحركة الإسلامية الكينية بقيادة خالد بالعلى وهو شاب من خرجي المدينة المنورة, ولكن الحكومة الكينية لم تمنح لهذا التجمع السياسي الجديد أي فرصة لتعبر عن نفسه, فقد نصحتها المخابرات الأمريكية والفرنسية بأنها سوف تواجه مشاكل عندما تتقبل مثل هذه الأحزاب التي ستكون لها تأثير قوي في المستقبل, خصوصا في مدينة ممباسا التي تشكل المنبع الرئيسي للاقتصاد الكيني لكونها تمتلك أقوى الموانئ في أفريقيا, وممباسا كانت تحت الحكم العماني مع زنجيبار وعندما سقطت السلطنة, سلمت الجزيرة للبريطانيين بعقد مميز, وهي أن تبقى ممباسا مع كينيا لفترة