فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1375

قبيلة الأوجادين تسكن في جنوب الصومال من كيسمايو إلى بلدة كيامبوني وتسكن في شمال شرق كينيا وكذلك جنوب والوسط الاثيوبي, وهي قبيلة كبيرة جدا ولكن ليس لديها وضع سياسي متميز لا في الصومال ولا في إثيوبيا أما في كينيا فهم منخرطين في البرلمان كأتباع للأحزاب السياسية النصرانية الكينية ليست لديهم أي كيان خاص, وقد أكد لنا الشيخ عبد الله سهل بأنه من قبيلة عديد ولكنه هنا لمناصرة إخوانه الأوجادينيين, وقد تم تشكيل مجموعة مسلحة تنطلق من الصومال إلى الداخل, وفي الرحلة الأولي تمكنت القوات الإثيوبية من التعرض للمجاهدين وهم يعبرون الحدود الصومالية, والحكومة الاثيوبية لا تبالي بحدود الصومال الدولية بسبب عدم وجود حكومة مركزية تستطيع أن تدافع عن أراضيها ولكن كان دائما تواجه المقاومين الأبطال من أبناء الصومال, وفي الرحلة الأولى تمكن القليل من الشباب من الوصول إلى عمق الأوجادين وفيهم الأمير, ورجع كثير من الشباب لمدينة لوق وهكذا انتظرونا على أحر من جمر في الطرف الثاني من نهر جوبا الذي يصب في المحيط الهندي والممتد من إثيوبيا, ومنطقة جوبا معروفة بخصوبتها وقوتها الزراعية حيث أن هذه المنطقة مميزة جد بسبب أنها محصورة بين نهرين نهر جوبا ونهر وادي شبيلي وكلها تأتي من أثيوبيا, وهكذا تسمى المنطقة مثلث الدلتا الزراعية.

بعد يوم من وصولنا جاءنا أخونا حمد لزيارتنا, وقد اطلعنا على آخر الأخبار لديه, لقد وافق الاتحاد الإسلامي في لوق من فتح معسكر للتدريب أما القتال ضد القوات المتحالفة فلم يحسم الأمر بعد, وقد هنأناهم لذلك, وكان هناك خلافات واضحة لشباب لوق حول المشاركة في القتال ضد القوات المتحالفة, ولم يجبروا على ذلك, وقد كنا نحن في وضع أحسن منهم لأننا نذهب لتدريب شباب جاهزين لقتال من يحتلهم, وكنا أول دفعة من شباب الأمة الإسلامية يتجهون لمناصرة إخوانهم في إثيوبيا, أعني تستطيع أن تقول بأننا منظمة تسمى"مجاهدون بلا حدود", وفي الوادي كنا نراجع المناهج ونتبادل الأفكار وقد جُمع أكبر عدد ممكن من الشباب ليتحركوا معنا, وقد بدأ الشيخ عبد الله سهل بإعطائنا دورة سريعة في اللغة الصومالية وكيفية التعامل مع المواقف الضرورية أثناء السفر, وعملنا اجتماع بيننا وبين القيادة الميدانية للمجاهدين وتكلم أخونا سيف الإسلام وشرح لهم أهدافنا التدريبية, ومحاولة ترتيب صفوفهم وتفعيل قضية الأوجادين في المنطقة, والغريب أن بعض الشباب الأوجادين لم يكونوا يصدقون أننا مجاهدون, وتساءلوا لماذا يحلقون اللحى, لم يكن لديهم أدنى فكرة عن الجماعات الإسلامية والعمل الجهادي في أي مكان في العالم ولا يرون أي مبرر لحلق اللحية وكأن اللحية من أركان الإسلام والإيمان, ولكن مع مرور الأيام في النهر تغير أشكال الشباب, وتبادلنا الحوار, وتمكنوا من قبول الأمر, كنت أبدوا صغيرا في نظر بعضهم لسبب أنني لم ينبت شواربي بعد وكنت في 21 من العمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت