فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1375

العسكري الكبير والتأكد من المجموعات وأخذ التمامات, تنتقل كل مجموعة مع مدربها إلى ساحات العمليات التدريبية, ويجب على المدرب أن يُعلّم الشباب كل شيء يخص السلاح المراد التخصص عليه, وذلك لإعطائهم الثقة أثناء المواجهة والاعتماد على أنفسهم, وقد تم عمل كل ما في المستطاع من جعل الدورة الأولي نموذجا طيبا وناجحا لمستقبل الحركة الإسلامية في اثيوبيا, واجتهد كل مدرب في تخصصه, أما أنا فكان عليّ تدريب 12 شابا على تخصصين, القناصة والمضادات للمدرعات (الأر بي جي 7 و 2) وكنت أوزع أوقاتي بين المجموعتين في الصباح والمساء, وطورت منهج التدريب المخصص للقناص لتشمل 4 أسلحة رئيسية هي القناصة الروسية المشهورة الدراكانوف والسلاح الألماني الفعال الجي 3 وكذلك السلاح الروسي ذوي السبطانة الطويلة السيمينوف, والإيف إن فال البلجيكي, والسبب هو أننا لا نمتلك غير هذه الأسلحة, وكان من واجبي أن أتعامل مع الواقع ولم نملك درابين, وكان برنامج التدريب عال جدا فقد علمتهم النظري أولا بدءً من الفك والتركيب الكامل بما فيه مجموعات الزناد الحساسة وأخيرا يتم تعصيب العينين ثم الفك والتركيب بسرعة ومعرفة عيوب السلاح وكيفية التصليح, والتأكد من أن كل الشباب الـ 6 قد تمكنوا من فهم الحركة الميكانيكية للأسلحة, والعيوب والمميزات وكيفية تصليح السلاح, وبعد ذلك نبدأ بالتدريبات العملية التي تتركز على حساب المسافات بالطرق التقليدية وكيفية اختيار المواقع في المدن والغابات والمناطق المفتوحة والجبال والتعامل مع المنظار بالنظري, وكيفية معرفة الشخصيات المهمة بالرتب العسكرية, وكيفية التمويه بحيث لا يُكشف القناص, وتحمل الظروف الطبيعة, تغير الأجواء سواء في دول صحراوية أو غابات أو دول يكثر فيها الثلوج, كيف يموه نفسه حسب المنطقة, واللون المختار للتمويه, ثم بعد ذلك يتم ركلجة سلاح القناص وبعد ذلك نبدأ بالرمايات المكثفة على عدة مسافات بدأ من 20 م إلى أن تصل إلى 400 متر بدون منظار, وقد تمكنّا أيضا من دراسة انحراف كل عين قناص والتأكد من أنه يعلم انحرافه وكيف يتعامل مع هذا الانحراف, وأيضا يتم الرماية بالأوضاع كلها واقفا وجالسا ومنبطحا ولكن في كل الأحوال يجب أن يسند القناص سلاحه ويربط يده بسلاحه ويركّز في انتظار ظهور الهدف ويتم تعليمه كيف يصبر وينتظر لساعات طويلة حتى يظهر الهدف, في الحقيقة كان عمل شاق ولكن نجحنا فيه بشهادة الإدارة, فالأخ سيف الإسلام قد أعجب بنظام التدريب الذي ابتكرته رغم قلة الامكانيات, وكان لدى كل مجموعة تخصصية ساحة للرمايات وكانت ساحاتنا هي الأطول وكذلك تم تعليم الشباب كيفية التعامل مع الأهداف المتحركة وقياس مسافة السبق والتعامل مع الأهداف العالية والمنخفضة بقياس درجات الحرارة والرياح, وتمكنا أيضا من تدريب القناصين على كيفية التعامل مع الأهداف أثناء الليل, وكنت أحتفظ بنتائج رمايات الإخوة بمختلف المسافات, والشيء المميز أن القناص سوف يتخرج بسلاحه ولن يتركه أبدا, حيث يصبح سلاح التدريب هو سلاحه الشخصي وهذا أمر مهم, لأنهم قد حفظوا كل تفاصيل أسلحتهم, أما الشيء الممتع في تخصصات القناصة هو الصيد, فقد ابتكرنا مشاريع حقيقية يتعامل القناص مع أهداف حي وبزمن محدد وكنت أكلف الشباب بإحضار الغزلان للمعسكر لمدة معينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت