الأصوات, وهذه المرة تكون الفرز حسب التخصص ويتم تشكيل الفصيلة, وتمكنّا في الدورة الأولي من تشكيل ثلاث فصائل دعم ويوجد في كل فصيلة 30 شاب كومندوز من الأسلحة الخفيفة وهم المشاة وخبيرين من الهندسة العسكرية من المتفجرات, وممرضان للفصيلة و 2 من القناصة وأخان من الاستطلاع والطبوغرافيا وقائد الفصيلة ونائبه وأخان من الرشاش الثقيلة حيث الاسناد وأخان من سلاح المضادات للمدرعات (الأر بي جي) , وهناك أخ من الاتصالات وهكذا يكون المجموع الكامل للفصيلة المدعمة 45 أخ ويسحب في كل دورة أخ متخصص لكي يصبح مدرب, فمثلا فإن تخصص القناصة والأريجي أخرجنا شابا ليكون مدربا في هذا المجال وكذلك هناك مدربين من الأسلحة الخفيفة وكذلك البيكا والهاون والمتفجرات, فبعد التخصصات والعمل الجماعي يصبح لدينا أيضا 6 مدربين جدد من الصوماليين.
أما تدريبات التجميعية يتولاها الأمير سيف الإسلام والأخ النائب أبو قتيبة ونقوم نحن بمباشرة العمليات التكتيكية الميدانية مثل الكمائن والغارات والانسحابات والتسللات, ويتدرب كل قائد فصيلة بمهمته ويركز على اعطاء الأوامر وكيفية دراسة الخرائط والمعلومات التي ارسلت إليه من قبل الاستطلاع والتعامل مع أمراء المجموعات حيث كل مجموعة فيها 10 أفراد من المشاة وكيف يتم استخدام سلاح الدعم إن كان متفجرات أو اسعافات أو اسناد بالهاون أو بالبيكا أثناء المعارك, ومتى يستخدم الأربي جي ورجال القناص, ويستغرق هذه المناورات العسكرية لفترة 10 أيام تقريبا حتى نتأكد من انسجام الفصيلة مع بعضها وقبول أمر الواقع, ويتدربون على المهارات والتكتيكات وكيفية التنسيق بين الفصائل الثلاث, والحمد لله تخرجت السرية الأولى من شباب الأوجادين مكونة من ثلاث فصائل مدعمة وقائد السرية ونائبه وقد تمكن الأخ سيف بحكمته من مراعاة الناحية القبلية في اختيار قادة الفصائل والسرايا, كما نعلم فإن القبيلة في الصومال تلعب دور رئيس والموضوع شديد الحساسية, ولا مانع شرعي في تقسيم المجموعات على رايات قبلية, فقد رأينا في كل غزوات النبي صلى الله عليه وسلم, أن الرايات كانت تخصص لقبائل معينة, وهكذا كانت قادة السرايا من الأوجادينيين وبعض قادة الفصائل من شباب مقديشو من قبيلة عديد, وتم عمل حفل التخرج بعد عيد الأضحى المبارك وقد انتشر الخبر في أنحاء المدن الأوجادينية من عاصمتها غودي إلى إيمي إلى جيجيكا ودقحبور وديرداوا, وقد تحركت هذه السرية في مهامها الجديدة وهي قتال القوات التيجراوية وكنا نسمع بأخبارها السارة فكانت المعارك تدور بشكل جيد وأخرجت القوات من بعض القرى بفعل الغارات المباغتة والكمائن وكان لرجال الهندسة العسكرية والقناصة بطولات كثيرة, فهي التي تبدآن بالمعارك, بقتل سائقي الشاحنات المحملة بالمدافع, إما بالقنص أو بتفجيرها عن بعد ثم بعد ذلك يتم مهاجمة القافلة, وكنا نجد أخبارهم أول بأول عبر اللاسلكي, ثم بعد ذلك تم استدعاء السرية للمعسكر لحراستنا حيث ستبدأ الدورة الثانية.
لم يكن هناك أي خلل في التدريب إلا أنه حصل حادث أليم أثناء تخصصات المضادات للدبابات,