فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1375

وتحديدا أثناء الرمايات, كنا في الساحة وأثناء انشغالي بأخوين لتفهيمهما على أوضاع الرماية الرئيسية, وكيف يحددان المسافات, شعرنا بانفجار قوي بجانبنا وقد انبطح الجميع وإذا بأخ من الإخوة المتدربين اسمه عبد الغفور يطير بقوة الانفجار ويسقط أرضا وقد خلعت قوة الانفجار ملابسه تماما, وجرح جراحا بالغة وظهرت الدماء في كل بقعة من جسمه وقد تأثرت لهذا المشهد, لأنني المدرب المشرف على الدورة, وقد ارتبك الشباب ولكن وبفضل الله رفعناه وأدخلناه إلى مستوصف المعسكر في العشة الصغيرة وقام الأخ الدكتور حمدي بمعالجته وتنظيفه وقد تحققنا من عدم وجود أي كسور ولكن للأسف الشديد دخل الحصى في الخصيتين أكرمكم الله, وقد تمكن من الشفاء بالاستخدام اليومي للعسل على الجراح وكانت الحصوات تقع واحدة تلو الأخرى منه. وفورا فتحت الإدارة ملفا للتحقيق حول الحادث لأن الإدارة تريد معرفة ملابسات الحادث وقد شكل الأخ سيف الإسلام لجنة لتقصى الحقائق, وكانت تضم الدكتور حمدي والأخ المصاب وبعض الشباب المتدربين الشهود, وعندما سئلتُ عن اجراءات السلامة أثناء الرماية, أجبت بأنني لم أترك أي وسيلة لتضمين سلامة المتدربين فقد كنت أقرأ عليهم إجراءات أمان السلاح قبل كل رماية, وأجبرهم على أن لا يضع أحدا قذيفته في السلاح سوى الذي أناديه للرماية وبعد أمري, ثم قلت لهم بأن أمان السلاح يجب أن يكون مقفولا في أي حال من الأحوال ما دام الأخ في الانتظار, ثم يجب أن يكون المطرقة للأعلى كذلك قلت لهم بأن لا يضع أحد أصبع على الزناد وإن كان السلاح فارغ, ولما سئل الشهود عن هذه الاجراءات أجابوا بأنني محق, والذي حصل ان الأخ عبد الغفور كان سرحان عندما وضع قذيفته في سلاحه ووضع السلاح بشكل عمودي بين فخذيه حيث أصبحت الفوهة الخلفية للسلاح على سطح الأرض ثم أنزل المطرقة ثم بعد ذلك فتح الأمان ثم بعد ذلك وضع يده على الزناد وفي كل هذا هو سرحان ثم انطلقت القذيفة وصار ما صار وقد تعلمت كثيرا في هذا الحادث وكيف أن المدرب مسؤول عن كل شيء أثناء التدريب.

غادر الأخ عبد السلام أمير جبهة الأوجادين في رحلة سياسية لليمن وجيبوتي وناب عنه الأخ الشيخ الطيب, وقبل بدأ الدورة الثانية تحرك فيلق الشمال بقيادة عبد الله رابي المسؤول العسكري في الاتحاد واتجه لمعسكرنا, وهذا الفيلق اشترك في المعارك في الشمال ضد قوات عبد الله يوسف, وكان معهم الأخ أبو خديجة النجدي, وقد تكلمت سابقا عن هذا الأخ عندما كان في أفغانستان, كان يدرب في بدر الكبرى ومعسكر الفاروق, ومن المتحمسين للدورات التي فيها شدة, وقبل أفغانستان كان في الحرس الوطني السعودي, وقد أرسل إلى الصومال في مهمة دراسة الوضع هناك, وقد اشغلنا أخبار تحركاتهم إلينا, فقد اصطدموا مع القوات الحكومية أثناء اختراق الحدود الاثيوبية, إن التنقل بقوة كبيرة وبسيارات عسكرية وشاحنات ومدافع كبيرة من بلد لآخر أمر صعب جدا, ولكن وبفضل الله نجح الشباب في اختراق جكجيكا وقتل فيها جنود وأصيب بعض الشباب, ورغم معرفة الحكومة الاثيوبية بتحركات المجاهدين في الداخل فقد خافوا من المواجهة وتمكن الشباب من قطع أكثر من 600 كم من العمق الاثيوبي بدءً من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت