فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1375

حبسهم العذر"أو كما قال عليه الصلاة والسلام, كلنا في ثغرة فالذين يدعون إلى الله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر في ثغرة, وكلنا مطالبون بأن نسعى لوحدة الأمة وإرجاع دولة محمد صلى الله عليه وسلم الذي بناها بالمدينة وإقامة شرع الله في أي زمان ومكان بوجود الدولة أو بعدم وجودها, فالشريعة لا تنتظر إقامة دولة ويجب علينا أن نقاتل الكفار وإخراجهم من ديارنا بوجود الدولة أو بعدم وجودها, ولا ينبغي أن نضع مشاريعنا في كلمة سوف, يعني سوف نفعل عندما تقام الدولة لأن هذا ليس من نهج أهل السنة والجماعة فيجب مناصرة المظلومين بدءً من فلسطين وكشمير وأفغانستان والعراق والشيشان وسائر بقاع أرض الإسلام المحتلة ويجب على كل مسلم أن يتأكد من كل نبأ بخصوص المسلمين قبل الخوض في أعراضهم."

هكذا كانت الصورة باختصار: جسم كبير تسمى أمة المليار ينزف دما, والسبب أنها تركت دينها ورضيت بالدنيا وكرهت الموت وسلط الله لها من أبناءها ومن يتكلم بلسانها, وعندما تأملت الأمر قلت في نفسي يجب أن أكتب على الأقل تاريخ المجاهدين في عصري كما شهدناه, ليس كما رآه الغرب أو الذين خالفونا, فقررت أن أكتب هذا الكتاب التاريخي ليكون شاهدا على عصرنا وقرننا الرابع عشر الهجري, ولأبين للجميع مفاهيم المجاهدين وقيادتهم, خصوصا بعد خلع الإمارة الإسلامية الوحيدة التي كانت على خطى سلفنا الصالح والتي رفضت الخضوع للشرعية الصهيونية المتمثلة في الأمم المتحدة, وهكذا بدأنا بمرحلة جديدة في الجهاد, فقد أقرت الصهيونية العالمية ببدء حرب عالمية ثالثة ضد الإسلام.

وبما أن القيادة التاريخية للمجاهدين تواصل الجهاد في داخل أفغانستان, فمن واجبنا كقيادة ميدانية في الخارج أن نواصل الجهاد كذلك, ولو بكلمة أو تفهيم الناس الحق لعلا تتدخل المفاهيم وتظهر البدع والتشدد, فقصدت الكتابة عن القاعدة وهي جزء صغير من شباب الأمة الإسلامية, وقد ظهرت أثناء الاحتلال السوفييتي لأفغانستان وسأتكلم عن فكرها ومنهجها المتمثلة في قائدها الشيخ أسامة بن محمد بن لادن, لأوضح للجميع صدق ونزاهة منهج القاعدة بخصوص الجهاد وغيرها من الأمور الدينية والدنيوية والسياسية, واعتمدت اسلوب سرد الأحداث بطريقة التكرار في بعض الأحيان ليتمكن القارئ من التفاعل معها, وركزت على بعض الإشاعات الكاذبة التي ترمى على القاعدة ومؤسسها, مثل تهمة التكفير والتطرف الديني والإرهاب, وقد تحدثت بوضوح في هذه الوريقات التي أرجو من الله أن يجعل هذا المجهود في ميزان حسنات كل مسلم مجاهد مناضل, والإسلام غني عنا فقد تكفل الله بحفظه ولكن القاعدة جزأ لا يتجزأ عن أمة الإسلام, فسندافع عنها لأنها كانت في زمننا ونحن أعضاء فيها, وقد سميت هذا الكتاب, (الحرب على الإسلام/قصة فاضل هارون) , وأتحدث عن سيرتي الشخصية وتحليل المواقف السياسية والدينية بوجهة نظرنا, وبيان الحقائق والأسرار المتعلقة بالمجاهدين بدءً من المرحلة الجهادية الأولى في أفغانستان وانتهاءً إلى المرحلة الثانية والحرب العالمية الثالثة والقتال في العراق وتكذيب الخرافة والأكاذيب والإشاعات التي ترمى ضدنا, كما أبين فيه بعض المسائل التي اختلفنا فيها مع بعض اخواننا الذين تشددوا في بعض مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت