فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1375

المواجهة ولم يجد شيخ أبو حفص اي صعوبات فقد سافر بالطائرة من جيبوتي إلى مقديشو بغطاء إغاثي.

أما في الطرف الثاني من العالم فقد كان الضابط المصري محمد على المعروف (بحيدرة) في أمريكا, وقد استدعي من قبل الأيف بي آي لمحاولة استجوابه حول انشطته في افغانستان ومشاركته في عملية تفجير مبنى التجارة العالمية وخرج بعد ذلك وكان بريئا تماما, أما بخصوص التدريب فقد قال لهم"ساعدتهم مثل ما كنتم تساعدون زعماء الأفغان وتمدونهم بالاسلحة المتطورة فقد كانت السياسة الأمريكية هي غض الطرف مادام المتضرر هي القوات الروسية والنظام الماركسي في كابل", أثناء وجودي في الأوجادين كانت السلطات القمرية قد وضعت قدمها في الجامعة العربية وهكذا بدأت فرنسا من جديد باستفزاز الاستقرار هناك, وحصلت هناك حالة تمرد فقد خطط بعض العساكر الاطاحة بحكومة سيد محمد جوهر ولكن فشلوا في ذلك ومسكوا وأعدموا.

واصلنا برنامجنا التدريبية وبوجود المدربين الجدد, وتم توزيع المجموعات الجديدة, وبدأت الدورة الثانية ليتم تخرج السرية الثانية وكان هدفنا الأساسي هو استخراج كتيبة أوجادينية مدعمة تستطيع أن تواصل النضال والجهاد لفترة طويلة, واستخراج 18 مدربا صوماليا أثناء هذه الفترة, وقد فرح الشيخ أبو حفص بالنتائج الأولية ولم يتوقع أن يرى ما أنجزناه في خلال ثلاثة أشهر, وقد وصل الشيخ أبو حفص وشارك في المرحلة التأسيسية من الدورة الثانية التي اشترك فيها الشباب الذين جاءوا من الشمال, وقد وزعت هذه القوات إلى قسمين بسبب أن العدد كبير, وأسس معسكر في منطقة هانغي القريبة من قرية غريسلي للمنتظرين بعيدا عن معسكر التدريب.

عملنا جلسة إدارية مع الشيخ أبو حفص لمعرفة مستقبل وجودنا في الأوجادين, وقد شرح لنا الشيخ أبو حفص, عن خطة القاعدة في الصراع القبلي وأخبرنا بأن هناك مشايخ يريدون مقاومة قوات التحالف وبأن هناك ترتيبات مع شباب الاتحاد الإسلامي فرع مقديشو بزاعامة الشيخ حسن حرسى طاهر أويس من قبيلة العاير, وترتيبات مع الأوجادينيين من منطقة جنوب الصومال بزعامة الشيخ حسن تركي, أما بخصوصي فقد أخبرني شخصيا بأنهم سيحتاجونني في مقديشو بعد الأوجادين, وقد جهّز موقعا جديدا لدى اللجنة العسكرية في الخرطوم لأقوده بعد الصومال, وقد تمكن جميع الشباب من مصارحة الشيخ عن مخططاتهم بعد الأوجادين وبعد أن استقر الأمور في السودان, فقد كانت الامور تسير بشكل جيد كما خطط له, وبعض الشباب أرادوا النزول إلى السودان والزواج وأخذ قسطا من الراحة, وهذا من حقهم, وقد عرف الشيخ أبو حفص بزواج أخوينا أبو خديجة بالأخت الأوجادينية وقد نصحه بأن يتحمل المسؤولية لأن الزواج ليس بمزاح وكان لدينا حدس بأن الأخ النجدي تزوج بنية الطلاق وهذا أمر كان يصعب علينا تفهمه فالمزاح بالفروج أمر خطير بالذات عندما يكون الطرف الثاني مستضعف, نصحناه لأن الأخت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت