فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1375

دائما لها عملائها في كل قضية فقد كان علي مهدي رفيقهم المفضل ووجدت القوات الأمريكية الأمان في شمال مقديشو في منطقة كاران وما حولها, وبدأت المطاردات وعمليات تشويه صورة عديد, وكالعادة فإن أمريكا لا تسمع لنصيحة أحد, والايطاليون نصحوهم بعدم الدخول في مناوشات مع القبائل في العاصمة, لكن القوى العظمى دائما تحسب نفسها على صواب فلم تسمع أمريكا حتى بنصيحة أمها المملكة المتحدة عندما نصحتها بعدم التدخل العسكري في الصومال.

إن الصومال كانت بالنسبة للقاعدة ارض خصبة لمواجهة القطب الأوحد وكانت هي الساحة الوحيدة التي سيتم فيها تطبيق كل ما تعلمناه في أفغانستان ولكن لا تنسى أن المواجهة ستكون بين القوى العظمى بالنظام العالمي الجديد بقيادة الصهاينة الأمريكان, وبين شباب لا يمتلكون غير أنفسهم, ليقدموها رخيصة لله سبحانه وتعالى, وقد أصاب الشيخ أبو الوليد المصري عندما أقنع قيادة القاعدة بالتركيز على الولايات المتحدة لأنها رأس الفتنة في كل ما يجري للعالم الإسلامي, عرف من فهم وجهل من لم يفهم, وليس هناك نظريات مؤمراة واستخدام المجاهدين ولا غيرها, نحن نعيش الواقع الواضح أمام أعيننا, ومن جهتنا يلزمنا نقل خبراتنا القتالية للعالم الإسلامي ولنذكر الأمة أن هؤلاء الشباب هم الذين أجبروا الروس على الانسحاب من افغانستان وتلاها بعد ذلك اسقاط الاتحاد السوفييتي وحصلت كثير من الدول الإسلامية في آسيا الوسطى على حقوقها المبدئي, وهي تنتظر من يوحدها تحت راية الإسلام إن شاء الله, يا شباب الإسلام نحن قد صنعنا تاريخ في مرحلة من المراحل, ويجب على كل المؤرخين أن يكتبوا الحقيقة وأدعو كل القادة وكل الأسرى في السجون إلى كتابة تجاربهم لحفظ التاريخ فبعد ألف سنة سيلجأ أحفاد أولادنا إلى قراءة هذه الصفحات ليتعرفوا علينا تماما كما تعرفنا على أجدادنا الصحابة والتابعين بعد ألف وأربعمائة سنة, إننا نصنع التاريخ المعاصر, والحمد لله, وماذا صنع حكام العرب وحكام المسلمين لشعوبهم؟ الذل! الهوان! التنازلات! الكبر! الاستبداد! عدم الحرية! السجون! الاعتقالات! والمشاكل التي لا تنتهي, وسوف ينساهم التاريخ بسبب خيانتهم لأمتهم, وقهرهم لشعوبهم, إن التاريخ الإسلامي والغربي سيذكر الشيخ أسامة, أما الذين خانوا أمتهم فقد نسيهم التاريخ القريب فما بالك بالبعيد, كل سجون هؤلاء الحكام بدءً من الأردن والمغرب ومصر والجزيرة واليمن والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا كلها كانت مليئة بألآلاف من الإخوة الإسلامين, المناضلون والاصلاحيون وعوام المسلمين الرافضين للظلم والذين لم يكن ذنبهم إلا أن يقولوا ربنا الله, وأرادوا العدل والحرية والرجوع إلى أصل الدين, وبدلا أن يكافأ أبناء الأمة سجنوا بتهمة الإرهاب وعدم حب الوطن, وهل جزاء الاحسان إلا الاحسان؟ فقد حررنا دول كانت تحت سيطرة العدو, فالجهاد الأفغاني أثمر ثمرة غير متوقعة للدول الإسلامية في آسيا الوسطى, هل بعد كل هذا نوضع في حانة الإرهابيين بسبب ارضاء أمريكا؟ ولكن والحمد لله نحن لسنا إرهابيين بالطريقة الصهيونية ولكننا كما وصفنا الله حيث نجهز أنفسنا لترهيب أعداءنا المعتدين والله حسيبنا فنحن في حرب ونقر أن هناك بعض التجاوزات في الحروب, ونتبرأ منها إن كان عن قصد أو تأويل فاسد, ولا يخفى على أحد أننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت