أخونا أبو خديجة أما بقية المدربين فقد منعوا من الاشتراك من قبل الأخ سيف, وهكذا أصبحنا لدينا سريتان جاهزتان للعمل, ولدينا أيضا 12 مدربا صوماليا 6 جاهزين ليتولو التدريب و 6 آخرين يساعدونهم, ويصبحون جاهزين بعد انتهاء الدورة الثالثة, وكانت الأمور تمشي بالتمام لم يقتل أحد من شباب الكتيبة أثناء وجودنا هناك بل بالعكس ارتفع مستويات الأداء أثناء الاشتباكات فالشباب وفروا رصاصاتهم ولم تحصل رمايات عشوائية والقادة الميدانين سيطروا على المعارك وفي احداها رمى أحد شباب أقل من نصف مخزن وهذا أمر لم يكن يحدث قبل التدريبات لأن الشباب كان يهمهم صوت الرصاص وإن لم يصب أحد فيقوم بتفريغ المخازن كلها لئن لا يظن الآخرين أنه لم يشترك في القتال وقد أبطلنا هذه النظرية ووضعنا الأولوية على رؤية الهدف والتأكد من إصابتها, والعجيب أن البدو نشروا الاشاعات حول المجاهدين وأرعبوا العدو في كل القرى, وأسرعت القوات الإثيوبية إلى آباقرو واحتلوها وكان هذا أكبر خطأ عملناه ولم نشأ أن نفعل شيئا لأننا عندما أخبرنا إخواننا الأوجادينيين بالذهاب للقرية والتواجد فيها ومحاولة فرض سيطرتنا فيها قبل وصول القوات الإثيوبية, ردوا علينا بأن آباقرو قرية صغيرة والقوات الاثيوبية لن تتلفت لها, أما نحن فعرفنا أنها المعبر إلى الصومال وقرية استراتيجية مهمة بالنسبة للمجاهدين, وسلمنا لمبدأ أهل مكة أدرى بشعابها ولكن بعد فترة دخلتها القوات الاثيوبية واحتلتها, وبعد ذلك أرسل الأخ سيف الإسلام مجموعة من الاستطلاع لجمع المعلومات عن معسكر العدو في القرية, وبفضل الله جُمع المعلومات اللازمة, وبدأ الأخ سيف يدرس هذه الملفات بجدية. أكثر شيء كان يقلقنا في حالة وقوع أي هجوم علينا هي العائلات التي تسكن في المعسكر فقد خصصنا منطقة للعائلات وسميناها قرية الأمل, وكانت عائلة أخونا أبو خديجة وعبد السلام تعيش معنا في المعسكر.
في أكتوبر سنة 93 م انفجرت الأوضاع في الصومال بعد هدوء نسبى فقد بدأت القوات الأمريكية بحملة شرسة على الزعيم الصومالي محمد فرح عديد في الضواحي الجنوبية من مدينة مقديشو, وقد صنفت الإدارة الأمريكية عديد بأنه متمرد على الأمم المتحدة, لم يكن مصطلح إرهابي جاهز في قاموس البيت الأبيض بعد, وبدأت توزع الاقاويل والأكاذيب حوله ليقنعوا العالم بأن تواجدهم في الصومال شرعي, وهكذا يضحكون على الشعوب باسم الحرية وهم المسفدون في الأرض وبلا منازع, هل تريد يا أخي أن تعلم الحرية والديموقراطية الأمريكة؟ اسأل أهل الفلوجة, فهم أخبر بتلك المسائل, ألم ترى إلى بيوتها وإلى سكانها المشردين؟ , اسأل أهل القائم في العراق, اسأل أطفال العراق في الدورة, اسأل أهل الكرابلة, اسأل أهل قرى خوست في أفغانستان, اسأل أهل قرى قندهار, فلديهم الجواب الكافي الشافي, والعجيب أن تسرع إدارة الأمريكان إلى مساعدة المسلمين في اندونسيا بعد طوفان التسونامي ليحسنوا صورتهم المشوهة لدى العالم الإسلامي, وهم في نفس الوقت يدمرون شعب بأكمله في العراق, على الأقل التسونامي من قدر الله سبحانه وتعالى وبإراته وحكمته, أما العراق فالأمريكان هم من يشرد ويقتل الأبرياء, لسيت هناك موازنة حقيقية وعدالة في هذه الدنيا, هناك ظلم واضح ولكن لا حياة لمن تنادي. كلنا نعلم بأن أمريكا