فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1375

جدا, أما على الصعيد التقدمي العلمي فقد بدأت القاعدة بتدريب كوادرها ورفع مستوى العلمي لديها, فقد كُلف أخوين هما حسين خريشتو المغربي المعروف بأبي طلال, وعلي إهاب المعروف بالنووي, من التعلم على الطيران, وهكذا بدأ أبو طلال المغربي بالدراسة على الطيران في نيروبي.

إعود للمعارك في عاصمة الصومال فقد تمكن عديد من الفرار والهرب من مستشفى وسط المدينة عندما علمته قبيلته الهبر غدر بأنه مطلوب, والقبيلة حصلت على المعلومة من مصادر إيطالية وتم تهريبه بواسطة جنازة واخراجه من المستشفى وعندما وصلت القوات الأمريكية وحاصرت المستشفى وفتشوه لم يجدوه, وهنا أعلنت القبيلة الحرب على الأمريكان فقط, وكانت القوات الباكستانية والمغربية بصفتها مسلمة هي التي تكون دائما في المواجهة, وحصلت هناك معارك بين الباكستانيين ورجال عديد وقتل فيها أكثر من 11 عسكري باكستاني وكثير من الجرحى وهكذا بدأت القوات الأمريكية بحملة عسكرية واسعة النقاط لاعتقال عديد, والحقيقة أن كل ما يجري في العراق الآن هي صورة طبق للأصل لما جرى في الصومال, فقد كان عديد في الأول حليفا لهم ثم انقلبوا عليه ثم بدأوا بنشر المنشورات واللجوء إلى الحيل الخبيثة بوضع الأموال على كل رأس مطلوب, ورميها من على أسطح المنازل وكانت الطائرات الكوبرا والبلاك هوك الحديثة تحلق بمسافات قريبة لإرهاب السكان ومن خبثهم أنهم وضعوا أشرطة الموسيقى الفاسدة وأصوات الخلاعة, وتذاع بالمكبرات الصوتية المركبة على الكوبرا, وكذلك وزعوا أشرطة الأفلام الخليعة, والصور الخليعة لتخدير ونشر الحرية الفاسدة في الشعب الصومالي, وكأنهم لم يخلقوا إلا للتمتع بالجنس فقط, وهذه هي الحرية التي يبشر بها رؤساء واشنطن لشعوب, الجنس والخلاعة وفساد الأخلاق والزواج المثلي وسب النبي محمد صلى الله عليه وسلم دون محاسبة, ثم يخوفون العالم بأن الإسلامين لو استولوا على الحكم فستُهمش المرأة وستظهر حروب متواصلة وقتل الناس عشوائيا, والحقيقة أن ظهور الامبراطورية الأمريكية هي التي جلبت للعالم الحروب المتواصلة, إننا رأينا دولة طالبان كانت مسالمة ولم تهاجم أحدا, بل أمريكا هي التي تدخلت في شؤونها, وليراجع هؤلاء الأمريكان كتب التاريخ لينظروا أن الخلافة العثمانية لم تهتم بأمريكا ولا بشؤونها, أما القول بأننا نريد إقامة خلافة من الأندلس إلى إندونيسيا فهذا حقنا فكل هذه البقاع هي إسلامية وليست أمريكية الصليبية, ونحن ظلمنا وطردنا منها وإعادة الدولة الإسلامية التي توحد أمة محمد أمر شرعي, أما ابقاء الدوليات التي صنعتها بريطانيا وكفار الغرب, فهذا ما لا نقبله, إذا أمريكا هي خائفة على مصالحها فقط وليس على مصالح المسلمين ولو كانت جادة فيما تنشرها لتركت الشعوب للتغيير كما تشاء, إنهم يعدوننا بالحرية والجنس والخراب, {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} , يا حكام أمريكا نحن مسلمون وأنتم كفار لا تؤمنون بالله ولا برسوله فإننا برءاء منكم ومما تعبد ون من دون الله, وإن كان ذلك إرهابا, فقولوا ماشئتم فما يهمنا هو رضى الله سبحانه وتعالى والعالم قد كشف أكاذيبكم, ولقد كشفناكم في الصومال عندما دمرتم البلد باسم التغيير, والحرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت