فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1375

وأيضا تبعد نفس المسافات عن الحدود الاثيوبية, والخلية التي كانت مع حمد في السفرية الأولى تحركت إلى جنوب الصومال وقصدوا المناطق الحدودية مع كينيا, وقد تم عمل اتفاق مع احد مشايخ المنطقة الجنوبية وهو الشيخ حسن تركي أوجاديني ويحمل الجنسية الكينية, فهو من مدينة دبلي الصومالية وايضا له عائلة في مدينة جاريسا الكينية وهي عاصمة مقاطعة شرق شمال كينيا, وتم الاتفاق على مواجهة القوات المتواجدة في الجنوب, وتمكن الأخ أبو جهاد النوبي (مختار) والخلية التي معه من تشكيل مجموعة صغيرة من الصوماليين, وتحركت حول المنطقة وساندهم الشيخ حسن تركي في تلك التحركات ووصلت إلى الحدود الكينية في آخر الجنوب واستولوا على رأس كيامبوني الاستراتيجية وهي نقطة بحرية مهمة وطردوا القوات البلجيكية التي كانت تحتلها واتخذوها نقطة انطلاقة للجنوب, وهكذا استولينا على مسافات كبيرة تساوي احدى دول في المنطقة الخليجية.

بدأت الأمور تتحسن يوما بعد يوم, وكانت مجموعة مختار تتألف من عبد الله الفلسطينى وأبو يوسف المغربي ومعاذ الفلسطيني (محمد عودة) , وقد طردوا كل قطاع الطرق في المنطقة وأعلنت منطقة كيامبوني منطقة منزوعة السلاح وتحكم فيها بالشريعة الإسلامية, وأبرز قرى الدولة الجديدة هي العاصمة كيامبوني وبورغأبو وبتاتا وكولبيو, وميناراني, وأودو, طبعا منعت الخمور وسجائر والمخدرات والقات, ولا يسمح لأحد بالدخول إلى المنطقة بسلاح, وأي زائر يجب أن يسلم سلاحه قبل دخول المنطقة وقد فرحت الحكومة الكينية بقدوم الشباب للمنطقة لأنها كانت ملاذ لقطاع الطرق الذين يشنون غارات على القرى المسلمة الواقعة داخل الحدود الكينية ويروّعون الآمنين من الباجون الساكنين في المنطقة, وبدأ أهالي كيامبوني المشردين من غير الصوماليين بالرجوع إلى مناطقهم وترميمها وأصبحت هناك حركة في الحدود بين كينيا والصومال, ولا نخفي أننا نطمع في التوسع لتلك المنطقة في المستقبل, وهناك تقارير سنوية من المخابرات الكيينة لتقييم أوضاع الامنية في الحدود وقد عرفنا أن منطقة كيامبوني جاءت في المرتبة الأولى, فليس هناك أي تسلل من جانب دولتنا للعمق الكيني, ولا يعني ذلك أننا نعترف باحتلال الصليبين الكينيين للمناطق الساحلية الإسلامية, ولكن لم يحن الوقت بعد للتفرغ لمثل ذلك, فهناك مشاكل داخلية في الدولة الوليدة يجب حسمها أولا وتقويتها ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها وإن شاء الله نأجر بنياتنا.

بعد أن تحكم الاخوة من المنطقة بقيت تحت سيطرة الإسلامين إلى يوم كتابة هذه الأوراق, وتحاول أمريكا تشويه سمعة تلك البقعة الطيبة لتبرير مهاجمتها ولكن إذا ساعدت الحكومة الكينية في ذلك فستكون هي بداية الشرارة التي لن تنطفئ إن شاء الله, إن منطقة كيامبوني هي من أأمن المناطق في الصومال على الإطلاق وهذه شهادة أننا ليس من أهدافنا زعزت الأمن في بلاد المسلمين, فالمناطق المجاورة لنا هي للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت