استقر الشباب بسلام, وبعد ذلك تحرك الأخ سيف العدل ومعه الأخ أبو جعفر الأردني وأخوه, حمزة مع بعض الشباب الصوماليين ليلتحقوا بهم, فعندما وصلنا لم نجدهم في منطقة عارمو, والسبب هو كما قلت سابقا أن مشايخ لوق وبلد حوا رفضوا خطة سيف العدل, فتحرك بالشباب إلى الجنوب ولكن الشيخ أبو حفص أخبرنا بما حصل وبأن هناك اتفاقين الأولى مع الشيخ حسن تركي في جنوب الصومال والثاني مع الشيخ حسن طاهر وعبد الله سهل في مقديشو, وعندما وصلنا عملنا جلسة سريعة مع المسؤولين وقد فرحوا بقدومنا وبالانجازات التي حققناها في الأوجادين, وعندما جلست قيادتهم العسكرية بزعامة موسى عامبى وتشاوروا مع الشيخ أبو حفص وسيف الإسلام والأخ أبو خالد الضابط, توصلوا إلى اتفاق جديد, وفي الحقيقة فإن الأخ سيف الإسلام من الاخوة الذين يستخدمون الحكمة في المواقف الحرجة, ولم يكن للإخوة اسباب كبيرة تجعلهم يرفضون العمل مع الصوماليين, مادام لا يريدون القتال فلا بأس بذلك, فممكن تدريبهم وعندما يتقدم العدو سيقاتلون بالغصب للدفاع عن أعراضهم, ولو رفضوا ذلك فسوف ننفرد بالشباب دون القيادة والأمر بسيط, أنا أعترف بأن بعض المجاهدين لديهم أسلوب إما أبيض وإما أسود وهذا لا ينفع في النزاعات فيجب مراعات لجميع الاطروحات, وقدوتنا في ذلك سيد المرسلين وهو أعظم رجل عرف السياسة والتعامل مع الرجال ومع أعداءه, أما مجاهدو زمننا لو خالفوك في شيء فسيكبرون الأمر ويحاولون ربطه بالشريعة الإسلامية ليخطأوك وهذه سياسة فاشلة, لأن استخدام الدين من أجل تمرير مصالح معينة أمر خطير جدا.
وكانت وجهة نظر مشايخ الاتحاد أن القوات المتحالفة بعيدة عنهم ولم يقتربوا من لوق وبلد حوا, وفي الحقيقة هذه الأمور البسيطة يجب تفهمها, وعملنا جلسة مع سيف الإسلام وأخبرنا بأنه تم الاتفاق على إقامة دورة عسكرية ناجحة أخرى لإخراج سرية صومالية و 6 مدربين جدد ولا نتدخل في اتخاذ أي قرار بشأن مهاجمة القوات الأجنبية البعيدة, وقد اصاب أخونا فقد فرح المشايخ الصوماليين بالقرار الجديد ولم نخسر شيئا وبدأنا مرحلة جديدة من العلاقات وحاولنا أن ننسيهم ما حصل بينهم وبين حمد أو الأخ سيف العدل, وتحركنا فورا إلى المعسكر, واشترك في العمل كل من أبو محمد المصري وأبو عمير الباكستاني وأمير الفتح وأبو عبيدة الموريتاني وأبو النور المصري, والأخ البحريني بالاضافة إلى خلية الاوجادين المتمثلة في سيف الإسلام والدكتور حمدي والعبد الفقير وسليمان وخالد الحبيب وأبو قتيبة, وعملنا بنفس خطة الأوجادين فقد تمكنا في خلال شهرين من استخراج السرية و 6 مدربين متمرسين, وأثناء تواجدنا في معسكر عارمو كانت هناك اتصالات مباشرة مع جنوب الصومال والاوجادين ومقديشو حيث الخلية السرّية بقيادة الأخ عبد الرحمن المهاجر وهو أخ متخصص في المتفجرات وكان معه الأخ العسيري وهو مدربي في الفاروق ومن الشباب الذين حضروا دورة حيدرة التخصصية, وأيضا الأخ موحد (عبد القادر الجزائري) , والأخ أبو النور المصري, ثم قرر الشيخ أبو حفص ارسال الأخ أبو محمد المصري ليكون مسؤول عن خلية مقديشو, وكانت هي خط النار الأول في الصومال, ولقد استفدنا كثيرا من تواجدنا في المعسكر