فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1375

لتقوم بواجباتها الانسانية في المنطقة, ولاحظ أيها القارئ المبارك أننا لم نستهدف أي هيئة انسانية في الصومال سواء عربية إسلامية أو أوروبية نصرانية, وسافر أخونا أبو محمد والعسيري أولا ثم جاء دوري مع الأخ عبد الرحمن المهاجر, وكان يحمل جواز سفر مصرى وأنا أحمل جواز سفر قمري, فاتفقنا أننا إغاثيين جئنا من مقديشو, ونريد المغادرة لأن البلاد في فوضى, وعندما عبرنا الحدود ودخلنا لمدينة منديرا, أّخذت منا جوازاتنا, وجاءت المخابرات العسكرية في الحدود لتستجوب كل واحد منا على حدا.

-هل أنتم عسكريون؟

-"لا! إننا مدنيون",

-شكلكم كالعسكرين

ثم أخذوا عبد الرحمن لوحده وكنت قد نبهته أنهم ربما يريدون أموال فأعطيهم, ودار الحوار التالي بالانجليزي مع الضابط:

-اسمك؟

-فأجبته"لديك الجواز ممكن معرفة كل شيء فأنا متعب من السفر"

-صاحبك هل هو عسكري؟

-"وماذا قال لك, ألم تسأله؟"

-طيب ماذا كنت تعمل في الصومال؟

-"أحسنت هذا ما كنت أريده, أنا موظف إغاثي دولي, وكما تعلم فإن الأوضاع صعبة في مقديشو بسبب انسحاب القوات الدولية, فأحببت أن أرجع إلى نيروبي ثم اسافر إلى بلدي"

-لا! أنا أظنك تكذب عليّ .... فشكلك شكل رجل عسكري ومدرب أيضا

-"ها ها ها ها ها"هل تراني بشكل مدرب؟ هذا عجيب, عمري 22 سنة, كيف أكون مدرب عسكري؟ , هل هذا معقول يا جماعة؟"أنا أظنك تمزح"

-ألا تعلم أن هناك معسكرات لتدريب الصوماليين في لوق؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت