فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1375

-"أخبرتك أنني جئت لتوه من مقديشو فمالي وماللوق؟"

-طيب سنرى ماذا سيقول صاحبك

ثم بعد فترة جاءني الضابط, في دهشة وكأنه يريد استفزازي.

-هل أنت متأكد مما قلت؟

-"وهل أنت يا فندم لم تدونه, فأنا لا أغير مما قلته وهي الحقيقة"

-أنت مسكين لكن صاحبك المصري هل كان معك؟

-"نعم كان يعمل في شركات إغاثية هناك, ونحن سافرنا سويا"

-ولماذا لم تسافرا بالطيران من مقديشو لنيروبي مباشرة؟

-"ها ها"يا فندم هل تظن أن مقديشو تنعم بسلام نيروبي بلاد الحرية! , إنك ستقتل إن حاولت ركوب سيارة في مقديشو فكيف بطائرة, أتريدنا أن نموت ونخسر ما جئنا من أجله""

-حسنا حسنا أعطونا شيئا هدية, مادام أنتم راجعون إلى بلادكم

-هاك خذ هذه الفكة التي معي وادع لى.

وبعد نصف ساعة تقريبا تركونا ووصلونا إلى المطار الصغير وقد تم اعطاءنا تأشيرة جديدة ثم طارت بنا الطائرة, ثم عملنا استراحة في"وجير"وهي مدينة صومالية صغيرة وفيها تواجد للقوات الأمريكية التي تمتلك قواعد كثيرة وسرية في مناطق عدة من كينيا بالذات مناطق المسلمين سواء في شرق شمال كينيا أو في الساحل, ثم وبفضل الله سبحانه وتعالى هبطت الطائرة في مطار وِيلسن في نيروبي, وعدت إلى نيروبي بعد سنة كاملة أمضيتها في الصومال, ولم يتأخر الاخوة في استقبالنا فقد أخبرهم الأخ أبو محمد باننا سنأتي قريبا, وكان الأوضاع في نيروبي متغير تماما ففي سنة واحدة ارتفع سعر العملة بشكل عجيب ففي سنة 1993 م عندما وصلنا كانت الدولار تساوي 30 شلن ولكن الآن تساوي 77 شلن بسبب الاوضاع السياسية المتغيرة وتعدد الاحزاب وتخصيص الشركات, كانت هناك حركة قوية للقاعدة في نيروبي, فقد أسست شركة كما قلت ومديرها الأخ حمد فك الله أسره, ولم نكن نحن شباب اللجنة العسكرية لنا دخل بعملهم, فكانت المجموعة الادارية تعمل لوحدها, واستمر أبو طلال المغربي في مدرسة الطيران وأخونا حمد يقوم بترتيب سفريات الشباب, وهناك أخ آخر من الاحساء وكنيته عبد الحميد الشرقي رحمه الله المعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت