وراءي, ولم أعرف أنها مترددة في العبور, وبعد أن قطعتُ الشارع, واتبعتني ببطئ من بعدي وكانت هناك سيارة عسكرية من نوع 504 بيجو تأتي مسرعا لتقطع الشارع قبل أن تتحول الضوء البرتقالي إلى الحمراء وهكذا لم أنتبه إلا لصوت الفراميل القوية ونظرت من وراءى فإذا هي عروستي تطير في الهواء, أمتار وأمتار, ياالله ماهذا؟ ثم بعد لحظات وقفت زوجتي والناس ينظرون إليها, فأنا كنت في حالة ذهول لا أدري ماذا أفعل, فالخطأ كله لي, ونزل السائق العسكري أوسرع إلينا, وسألني إن كانت تريد المستشفى فقلت له انتظر قليلا حتى أتكلم معها أخذتها على جنب.
-"يا أم الفضل هل أنت بخير؟"
-نعم ليس هناك شيء
-"لا تستحي قلي لي, فإن صاحب السيارة جنرال وهو سيتكفل بتكاليف أي إصابة, فهو من أخطأ لأن الضوء كانت حمراء"
-قلت لك لا أعاني من شيء.
صرفت السائق وبدأ الناس يلتفون حولنا فأخذت زوجتي وسرت إلى حديقة الحرية (أوهورو بارك) , وجلست معها وتكلمت بهدوء, قلت لها أريت فائدة لبس السراويل الرياضية للبنات, فهي تسترهن عند الكوارث, فضحكت كثيرا, وكنت دائما أقول لها عندما نخرج بأن تلبس سروال رياضية تحت الدرعة والجلابيب, ودار الحوار التالي بيني وبينها.
-"هل تعلم أن معظم العرسان يحصل لهم حوادث في الشهر الأول"فضحكت وابتسمت
-يا عبد الله أنسيت أنني قرأت أذكار الصباح والله حفظني
-"أم الفضل هل هناك شيء تريد أن تخبرني به؟"
-مثل ماذا؟
-"أي شيء, فإني رأيت شيئا أثناء الحادث ولكن لست متأكدا, هل توضح لي ماحصل بالضبط"
-ما رأيته كانت حقيقة
-"وما أدراكِ ما رأيته؟"