فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1375

-إذا لا أفهم ما تقصد

-"سأقول لك, عندما اصطدمتك السيارة وطرت في الهواء أنا كنت أنظر إليك وأنت تهبطين ولكن لم تكن هبوط طبيعي, والآن تقولين لي بأنك لا تعانين من شيء ماذا حصل؟"

-وكيف كان الهبوط؟

-"وأنا أنظر إليك شعرت بأنك تنزلين ببطء وهدوء"

-نعم لقد رأيت الحقيقة فأنا شعرت أن هناك أناس يمسكونني وينزلونني بكل هدوء لتحت.

-"سبحان الله, إنها الملائكة التي تحفظنا أثناء الكوارث, كنت أنظر إليك وأنت تنزلين بكل هدوء وأقول في نفسي سبحان من يحفظ عباده كما يشاء"

-لا تقلق يا حبيبي هذه من بعض الابتلاءات, وهذا يعني أننا بخير, فقد فقدنا الإخوة, والآن الحادثة, ولكن الله يبتلي من يحب.

بعد فترة هدوء واستراحة تحركنا إلى السفارة السودانية ولكن فوجئت بأن الملحق قد سافر إلى اثيوبيا وهكذا لم أجد أي رد وفهمت أن السفارة السودانية لم تعمل شيء, ولم أجد أي معلومة عن الشباب, وبدأت أفكر في السفر إلى الخرطوم لوحدي, واتفقت مع أهلي ولم أرد إزعاجها فهي امرأة صغيرة وغريبة في بلاد خطيرة ومليئة بالجرائم واللصوص, ولكن استخرت الله واستشرتها في السفر فأذنت لي ودعت لي بالتوفيق, اتفقت مع الرجل الزائيري بأن تنتقل زوجته لتسكن مع زوجتي, وخلال أسبوع سأرجع, وهكذا ذهبت إلى المطار وتأكدت من تذكرتي, ولم يكن لدى تأشيرة دخول للسودان ولكن أقنعت شركة الخطوط السودانية بأنني أعمل هناك وهذه تذكرة عودة وأنا سأتحمل أي نفقات إضافية إن لم تسر الأمور على ما يرام, سافرت إلى الخرطوم, وفي المطار أخبرت ضباط المخابرات بأنني أعمل في شركة وادي العقيق, ثم اتجهت إلى الشركة وقد استقبلني أخ قديم كان معي في أفغانستان وهو الآن إداري في الشركة, وأخبرني بأنه تلقى برقيتي من السفارة السودانية, ورد عليها بأن أذهب إلى مسجد الجامع بعد كل صلاة ظهر سألتقي بالأخ مختار (أبو جهاد النوبي) فأجبته أن السفارة السودانية لم تتعاون بعد سفر الملحق, وأنني يجب أن أرجع بسرعة البرق لأجل المسكينة التي تركتها في نيروبي, وبسرعة نُقلت إلى المضافة العامة وقابلت الشيخ أسامة وأبو عبيدة البنشيري والشيخ أبو حفص الكوماندان وسيف الإسلام وشرحت لهم الموقف, فقالوا لي بأنني محظوظ, وجاء الأخ حمد وبدأ يسألني عن أخبار نيروبي فقلت له لا أعرف شيئا, وسألته ماذا حصل هناك وأين ذهب الإخوة, فعرفت أن الإخوة اعتقلوا, طلب منى الشيخ أبو عبيدة السفر بسرعة والرجوع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت