فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1375

سلطنة عمان ومدينة جدة في بلاد الحرمين ولكنني لم أتمكن من عمل بحث عنها, وكانت جدتي قد أطلقت عليّ كنية"سترة الذهب", وواصلت والدتي بمناداتي بتلك الكنية, ولا أعرف سرّ ذلك, كانت جدتي عائشة تأتينا في العاصمة وتنزل عند والدتي فهي بنتها الصغيرة, وإذا حضرت إلى بيتنا تلاعبني كثيرا وتطبخ لنا الموز الحلو بالنرجيل لأنني أحب ذلك كثيرا, لقد مرضت وتوفيت وأنا في سن السادسة, وكنت ألعب بضرب الطبول عندما وصلني نبأ وفاتها في بلدها"ميتساميهولي", وأسأل الله أن يرحمها رحمة واسعة ولم أنسها, فدائما أدعو لها بالمغفرة وأشعر وكأنها معي, أحببت جدتي عائشة بنت عبد الله كثيرا جدا جدا.

أيها القارئ كما ترى فعائلتي وجدت في جزر تقع في المحيط الهندي وحدودها مفتوحة لكل القادمين لذا فقد تشكلتُ من عرقين أساسيين, ولدى والدتي خمسة أخوات وهن خالاتي, بِرَاية بنت أحمد بن علي, وعالية بنت أحمد بن علي وأم رقية (دادا) بنت أحمد بن علي وسعيدة بنت أحمد بن علي وأم فهيمة القمرية, وكلهن يجمعن على حبي كثيرا, ويحزنّ لحزني ويفرحن لفرحتي والحمد لله, ولديّ خالان علي بن أحمد بن علي وناصر بن أحمد بن علي رحمه الله, فقد توفي وعمره 25 سنة ومنذ فترة طويلة جدا قبل زاوج والدي بوالدتي, وكان تاجرا ماهرا ومن أجمل شباب زمانه, وهو أول من أدخل سيارة في مدينة العرب في"ميتساميهولي", وهذا يعني أن العائلة كانت تجارية بامتياز, وهي من العائلات القليلة التي حافظت على ملامحها العربية الشريفة فقلة قليلة استطاعت فعل ذلك.

وإذا أراد المرؤ معرفة حقيقة العائلات في الجزر القمر فلينظر إلى مقابرها فإن كانت تملك أرضا مخصصا لموتاها فهي عائلة عريقة ومعروفة عن مكانتها, ولم يبخل جدي مع خالاتي فلهن أراضي ومزارع كثيرة جدا والحمد الله, لقد تعمدت ذكر نسبي وحسبي ليس من باب الافتخار فقد منعنا الرسول من فعل ذلك, ولا من باب الرياء ولكن حبا في نسبي الشريف, كما قصدت تكذيب الأعداء الأمريكان الذين يرددون دائما أنهم يقاتلون شرذمة لا وطن ولا أصول لهم, إننا أكفاء وكرماء وأحفاد الصحابة ليس كما يدّعون أنهم يقاتلون حثالة من قطاع الطرق أو المجرمين. بعد ولادتي بسنة انتصرت جيوش المسلمين في معركة عشر رمضان في سنة 1973 م واسترجعوا جزءا من الأراضي المحتلة في مصر وعزز ذلك النصر العظيم موقف الدول الإسلامية ووضعتهم على خريطة العالم من جديد, وسبب النصر كان بتوفيق الله ثم بالتعاون بين تلك الدول, فقد استخدم سلاح البترول من قبل الملك الحكيم فيصل آل سعود, هذا الرجل الحكيم الذي فهم الكثير والكثير فقد تعاون مع القوات المصرية كما عرض على السلطات المصرية ارسال فرقة كومندوز من بلاد الحرمين للجبهة القريبة من فلسطين المحتلة, ولكن كما نعلم فهناك عائلة جلالة الملك حسين الهاشمية التي كانت لها عداوة مع آل سعود, وهي أساسا مشكلة فلسطين واشتهرت عائلته بتعاونها مع الصهاينة والمستعمرين, فرفض طلب الملك فيصل رحمه الله, ونريد من سلاطين آل سعود الجدد أن يسيروا وينهجوا نهج أبيهم ونهج هذا الرجل الذي عمل على نشر الإسلام في العالم بحكمته ودعمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت