فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1375

ــــ وايضا من بينهم بعض القضاة وبروفسور علم النفس عبد العزيز. وهم حزمة مشكلة من علماء التيارات الإسلامية الموجودة في السودان.

ولقد ذاع صيت تلك المناظرات الى ان انتهت الى اذن الكاتب.

وبعد ان وصل الخبر الى الكاتب من قبل من يعرفني من اصحابه. فطمع في مقابلتي فلما وصل الى الصومال بحث عني بجد، ووجدني في اول ايام قدومه، وأخذني الى مقر اقامته في مقديشو.

ولقد عرف بيننا صاحبي ورفيقه المعلم (محمد الحضرمي) ، وقال لي هذا المعلم: عبد القادر. (وهذا هو اسمه الذي دخل به في المرة الاخيرة) ، ولم اعلم وقتها ان هذا هو المعلم (أبو الفضل القمري -فاذول) ، وقال لي انه يحتاج إلى نقاشات فكرية وحسم مسائل في العقيدة معك انت شخصيا، {للعلم الى هذا الوقت ما كان الكاتب يرى كفر حكام اليوم، وكتب الكتاب وهو على هذا الفكر} . فقلت مرحبا وكنت اظن انه واحد من رفقاء صاحبي الحضرمي فقط. وكنا مع الحضرمي نعرف بعض من قبل.

فبذاتُ مع الكاتب الحوارات، وكان مثقفًا لا يغفل، وقد كان يحضر هذه الجلسات كل من المعلم: عبد الله المهاجر، والمعلم: سيف الدين، والمعلم: كشميري، والمعلم: اسحاق. وكذلكم الأخ: بلال البرجاوي، وكان يتابع نتيجتها الأخ: أمير المهاجرين في حركة الشباب المجاهدين.

وبعد مرور حوالي أسبوعين من المناقشات والحوارات الطويلة والهادئة في الليل والنهار وصلنا الى هذه النتيجة وهي: الحوار الفكري مع صاحب الكتاب.

لقد بدأت الحوارات بالاتفاق على المراجع، والضوابط التي ينبغي ان نلتزمها، وبها تحسم النتيجة.

واولا بدأنا بحسم مسألة العذر بالجهل، وبيّنا من الذي يعذر بالجهل، ومن الذي لا يعذر. ثم انتقلنا الى مسألة الإكراه وضوابطه، ثم متى يكون التأويل مستساغًا.

وبعدها طرحت له منهج أهل السنة والجماعة في تكفير المعين، وأبطلت له إلزامات المرجئة التي كان يرى بعضها.

ثم وصلنا إلى إنزال حكم التعين على حكام اليوم. بدءً بالقذافي وصدام، وحكام تكلم بعض المشايخ في كفرهم. فلما ثبتنا هذا اطَّردنا على أُصولنا، مع العلم ان بقية حكام اليوم لا يختلفون عن هؤلاء في المكفرات التي ارتكبوها. وكان الكاتب طالب دليل، ولقد جاءت هداية الرحمن.

وهنا جمع الكاتب اصحابه وقال لهم: (كل بشر يصيب ويخطأ الا المعصوم(صلى الله عليه وسلم) . واني قد كنت أُخطّأ اصحاب هذا الفكر، واليوم أُعلن لكم اني قد علمت ان هذا هو الحق. واتراجع عما كنت عليه وادين بهذا، واسال الله ان يغفر لنا ما سبق). وسلمني كتابه وعلمت أن هذا هو الأخ (فاذول) وقال لي: أسرع في تصحيح هذا الكتاب يا شيخ خيبر، لأني أريد ان ارسل منه نسخة لشيخي وأميري (أسامة بن لادن) .

ولم يكتف الأخ بتزكية أصحابه لي، حتى أقيم معه في بيت واحد ويسلمني كتابه، فقد حاورني وسألني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت