فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1375

هناك والحرب الأهلية, وكذلك تزوج بمريم بنت أبو عمر المغربي, وكنا في سنة 1995 م وبدأنا نري بناتنا ونحن نزوجهن وفي ظروف العمل الإسلامي, لأن هؤلاء الأولاد هم الجيل الثالث للقاعدة.

سافر الأخ مصطفى لينضم مع فريق الصومال في كينيا, والغريب أن قيادات الخليجية العسكرية أمثال الصيني كانت غائبة تماما في ساحة السودان فقد رجع معظمهم إلى الجزيرة وأبو ظبي ودبي وغيرها وبدأوا أعمال خاص بهم, فلا نلوم أحد فهم كانوا إخواننا وليس من يترك حمل السلاح أو يتراجع عن العمل العسكري هو خائن أو لا يحب الدين أو ما شابه ذلك من الاشاعات التي تنشر بحق هؤلاء الأبطال, فهم إن شاء الله في خير وأمان, أما من بقي منهم فقد اشتركوا جميعا في العمل السياسي في لندن والخرطوم, وأسس مكتب خاص بهم ومنفصل عن مكاتب القاعدة الأخرى سواء وداي العقيق أو شركات الأخرى التعميرية أو المدبغة أو الزراعة, وكذلك اللجنة الشرعية قد شهدت بعض التغيرات فقد استلم الشيخ أبو حفص الموريتاني المكتب رسميا, وهو أخ فقيه وحافظ لكتاب الله ومن طلبة الشيخ يوسف القرضاوي, استلم قيادة اللجنة بدلا من الأخ الشيخ أبو ابراهيم المصري, وكانت اللجنة لها نشاطات علمية وتنظم المحاضرات الأسبوعية وتنشر نشرة النسائية بعنوان شقائق الرجال, لتفهيم الجميع أن المرأة كالرجل في الحقوق كلها.

من أهم الانجازات التي عملتها في تلك الفترة هي تجهيز أوراق خلية الشيشان بقيادة الأخ سيف الإسلام, التي سافرت إلى الأردن ومنها إلى دغاستان وأذربيجان ثم الشيشان, هذه الخلية كانت ولازالت تعمل هناك, وكانت تنسق مع القائد الميداني رمضان ثم مع وزير الدفاع لحكومة مسخدوف وهو الأخ جلايف وكانت خلية القاعدة تعمل أيضا مع القائد الميداني عرب برايف, وقد قتل معظم شباب الخلية في معارك 1996 م في داخل الأراضي الروسية, فقتل الدكتور حمدي وهو زميلي في رحلة الأوجادين, وكذلك الأخ عبد الصبورالمصري وترك وراءه ولد يتيم من زوجته الشيشانية, وقتل أيضا سليمان المغربي وماهر المصري ومعاذ الموريتاني وترك ولد يتيم, وقتل أخ مصري من أحب الإخوة وهو رجل مخلص ومخفي كان يخدم في شركات زيوت الشيخ في كسلا وغيرها وقد تعب من الجلوس في العمل الإداري وجهزت له جواز سفره وسافر للشيشان, اسمه أحمد شحات, أخ مثقف وكمل دراسته الجامعية, ولكن عندما تراه لا تصدق أنه محام أو ما شابه فرحمه الله رحمة واسعة, وكذلك أصيب أبو قتيبة المغربي.

كان مكتبي بعيدا عن العمارة وسلّم لي دراجة نارية من نوع سوزوكي 125 وكنت دائما أذهب للعمل في الساعة 8 وأرجع للبيت للغداء ثم أعود للعمل بعد العصر وأبقى هناك إلى آخر الليل, وبعض الأحيان كنت أتغدى في المكتب خصوصا إن كان هناك إخوة مسافرين, في الحقيقة وجدت نفسي في موقع حساس جدا, لأن أسرار القاعدة كلها تدور في هذا المكتب, فمعظم سفريات السرية للقادة كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت