وهو نسيب الشيخ أسامة وقال لنا نريد أن نعرف من عمل تلك العملية؟ لأن الشيخ يريد أن يتخلص من الموضوع, ونظرت إلى أخوينا المصري وضحكنا, ثم بعد ذلك تم الافراج عن زكريا فقد عرف الأمن السوداني أنه لم يسوق السيارة قبل يومين, والمشكلة الكبرى أن السيارة تحمل أرقام وزارة الدفاع ولا تريد الحكومة السودانية أي تصعيد, فأخبرني أبو محمد بأن نذهب للشيخ ونخبره بما حصل, فذهبت أنا والأخ المصري وهناك شرحت للشيخ كل شيء وقلت له أنها كانت حادثة عادية وكنا نمرح ثم تغيرت إلى سب ونحن ضربناهم, فعاتبني كثيرا وقال لي:"كنت في مقديشو وقاتلت الأمريكان في ساحة المعارك أما هنا فنحن في ساحة سلام وأمان, وهؤلاء الناس في ذمة النظام في الخرطوم فكيف تتصرف هكذا؟"فمن يومها فهمت أن الشيخ يفهم المواثيق التي بينه وبين الدول, فهو لم يكن يريد أن تتورط القاعدة في أي عملية داخل دولة بيننا وبينها مواثيق, وهؤلاء الناس مستأمنين كما قال,. وجاء الأمن السوداني وتحركنا معهم إلى وادي العقيق حيث لديهم غرفة خاصة, وقابلت ثلاث ضباط برتب متفوتة وأكبرهم هو عبد القادر وكان برتبة عقيد, وهو الآن قنصل في الجزائر, وبدأ بالاستجواب الممل والطويل وسردت حياتي كلها, وهو كان يريد أن يعرف الكثير عني, وقد أخفيت كل شيء عن نفسي,
-كيف تعرفت على وادي العقيق؟
-"عن طريق مكتب ابن لادن في جدة"
-من عرفك بمكتب بن لادن؟
-"شاب قمري يدرس هناك"وأعطيته أي اسم
-هل سبق وذهبت إلى أفغانستان؟
-"لا لم أر أفغانستان في حياتي أبدا".
كنت أعلم أن الامن السوداني يملك ملفات عن معظم الشباب في القاعدة والجماعات الأخرى ولكن لم تكن تعرف أي شيء عني, وكانت هذه فرصتها لتعلم عني وأنا لم أخبرهم بما أرادوا.
-هل تعرف استخدام السلاح؟
-"لا! أبدا لم أمسك السلاح في حياتي"
-ما هو عملك في شركة ابن لادن