فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1375

ولكن أبو زياد الموصلي كان له علاقة قوية مع ولده, فدخل في المكتب وأنا جالس على مكتبي وأعمل في الحاسوب, وكانت الغرفة خطيرة بالنسبة للأولاد الذين لم يبلغو سن التمييز, فلدينا مواد كيميائية تستخدم في مسح الأوراق وهناك مفرمة أوراق آلي, وكنت أقول لأبي زياد انتبه للولد, وأثناء غفلة أبو زياد ذهب الولد إلى المفرمة ووضع يده فيها, فاشتغلت المفرمة الاتوماتيكية وسحبت يده, يا إلهي بدأ يصرخ وصرخت كذلك,"أبا زياد الولد ... الولد ....", وبسرعة سحب أبو زياد يد الولد من المفرمة والدم في كل مكان في الغرفة, وأسرعت إلى السيارة وركب هو وولده واتجهنا إلى مستشفى التعليمي في الخرطوم وتركته هناك ولم نخبر أحد بما حصل, ثم بعد فترة رجع أبو زياد بنفسه وأخبر زوجته الفلسطينية بما حصل وأم زياد هي أخت فاضلة من فلسطين المهجر من مواليد جدة, فحزنت كثيرا, وتحركت للمستشفى وقد تم عمل عملية بسيطة للولد فقطع الخنصر والبنصر والوسطى, ولكن الولد شفي بسرعة وبامكانه أن يمسك القلم ويكتب ويأكل بالملعقة ويمسك السلاح والحمد لله, كانت هناك حوادث كثيرة في الخرطوم فقد عمل سيف العدل حادث سيارة ولكن نجى باعجوبة وكان معه الشيخ أبو حفص الموريتاني.

أما العبد الفقير فقد حصل لي حادث أمني أقلق الأمريكان والنظام في الخرطوم, كنا راجعين بسيارتنا من وسط الخرطوم إلى الرياض وبعد العمارات تقابلنا مع سيارة ديلوماسية أمريكية, من نوع كريسيدا, وجاءت السيارة بسرعة وجاوزتنا, فأصر الأخ أبو مدين المصري أن نجاوزهم من جديد وهكذا جاوزناهم قبل متجر سعودي واصبح الموقف شبه مطاردة, وأصروا ونحن أصرينا وكنا ثلاثة في سيارتنا وهما اثنان, وعندما وصلنا في منطقة الرياض تطورت المطاردة, وجاوزناهم وأنا خرجت رأسي من السيارة وأشرت إليهم بيدي, وبعدها جاوزتنا سيارتهم وأخرج أحدهم رأسه من السيارة ولوح بيده وسبنا, بالطريقة الأمريكية الخبيثة وأنا أفهم هذه السبة, وقلت للأخ السائق تعرف أن هؤلاء المجرمين سّبونا, هيا نلحق بهم فدخلوا حي المنشية وقصدوا النادي الأمريكي وسرنا وراءهم وأسرعنا وجاوزناهم ووقفنا السيارة في مخبز المنشية, وهم وقفوا ونزل الأخ المصري السائق وفتح باب سيارتهم وضرب السائق وأنا بجانبي نزلت بسرعة وخطفت الحجارة وبدأت أرشقهم بالحجارة, وكانا مسلحين ولكن لم يتجرءا لإخراج السلاح من الخوف, وقلنا لهم لا تسبوا أحدا بعد اليوم, وقد أوقع أحدهم نظارته, وتركناهم ثم بدأنا بالرجوع فلما وصلنا منتصف الطريق, تذكرنا النظارة فقلنا لنأخذها, فلما رجعنا إلى المخبز كان هناك مخبر من المخابرات السودانية أخذها وبدأ يصرخ علينا,"أنتم لا تحترمون أحد ... , هؤلاء ديبلوماسيين", وقلت له"ونحن أيضا ديبلوماسيين أليس كذلك يا أخي, ولماذا لم يحترموننا", وسجل رقم سيارتنا السوزوكي, ثم تحركنا واتفقنا على أن لا نخبر أحد بما حصل أبدا, وجلسنا يوم إلى يومين, ثم بدأت أسمع أخبار في بيت الديبلوماسيين أن الأخ زكريا مسك ومعه السيارة التي كنا نسوقها قبل يومين ورجال الأمن جاءوا للشيخ وأخبروه بأن هناك حادثة حصلت والسفارة الأمريكية رفعت شكوى ضد السودان في الخارجية الأمريكية وأن هناك أناس ارادوا قتل الديبلوماسيين الأمريكان, ووصل الخبر إلى رئاسة الجمهورية وكبروا الموضوع, فجاءنا الأخ أبو الفضل المكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت