فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1375

-أصبر, يا أخي, لم أقتل أحد, فقد سحبت الأقسام ووضعت الرصاص داخل السلاح, وهو ظن أنني أمزح معه, أو أنني ربما لا أجيد استخدام السلاح, ولم يتحرك من مكانه بل هم بالنزول من جديد ثم عندئذ رميت بطلقتين في الهواء فخاف ووقع على ظهره ثم سمعته يجري ويهرب ويصرخ,

-"هل أصبتيه؟"

-لا, رميت في الأعلى لم أصبه أبدا

-طيب لا بأس فهمت قصدك, أنت خائفة من الحرمية, وأنا أعرف أن المخيم التي بقربنا خطير جدا.

وفي اليوم الثاني وبعد أن وصل أبو الحسن لم أستشر أحد في سلامة زوجتي وأولادي, أخذت السيارة وركّبت الأهل والبنت آسية, وكنا نسميها الأرنبة الصيغرة لانها كانت جدا طيبة وجميلة, وتحركت إلى حي المنشية وكان الأخ أبو طلال قد انتقل لهناك وكذلك الأخ النووي, فك الله أسره, وهما طياران, فقد تخرج أبو طلال من نيروبي وتخرج النووي من أمريكا, ونزلت عند عائلة النووي كضيف لأن زوجته الأسكندرانية لم تكن قد أنجبت, وبقينا مع عائلة النووي حتى وقت وصوله, تحركت من جديد لأسكن في عمارة الرياض في الدور الرابع, مع لقمان الليبي وأبو دجانة المصري وأبو عبيدة الموريتاني رحمه الله وهو أخ قديم وخرجي ألمانيا ومن أذكي رجال القاعدة, وسيف العدل, وهكذا مكثت في العمارة إلى أن رزقتْ أم خالد زوجة سيف العدل بخالد الابن, والأخ سيف العدل دائما مبتلى بفقدان الأولاد ففي سنة 1993 رزق بتوأمين فمات الابن وبقيت البنت رقية, ثم ولد خالد وهو ابن أم الفضل بالرضاعة وكذلك والعكس صحيح, فأم خالد هي والدة آسيا, وأصبح لدى أقارب من مصر, فآسيا لها إخوان وأخوات بالرضاعة في مصر, والحمد لله على نعمت الإسلام أولا وأخيرا, ولم تمضى وقتا طويلا حتى ولدت أم عبيدة الموريتاني وبعدها مرضت وهي جارتنا الاقرب طبعا, وبعد أن ولدت أصبحت ضعيفة ولا تستطيع أن ترضع, فاستمرت زوجتي في ارضاع البنت زينب وهي تكون بنتنا بالرضاعة, وأصبح لدى عائلة من شنقيط, وأم عبيدة الموريتاني هي من أكثر الأخوات علما, فكانت تحفظ القرآن والسنة النبوية بكثرة, وشفيت وكذلك البنت والحمد الله, وبدأت أدون الأقارب الجدد لان لا أنسى الأنساب, فيجب أن أحفّظ الأولاد تلك الأنساب لأن لا يتزوجوا ببعضهم في المستقبل, وسار الأمر بسلام وأمان, فكنت دائما آخذ زوجتي معي للحراسة, فإذا جاء دوري في الحراسة, أوقظ أم الفضل, فترضع آسيا وتنومها وتخرج معي للحراسة تحت العمارة, وكانت تستمتع بالحراسة, لأنها تحرس إخوانها وأخواتها من أي خطر.

أذكر أن ذات مرة أحضر أخونا أبو زياد ولده إلى المكتب وكنا نمنع الجميع من مثل هذه الأفعال,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت