الذي سافر مع أبي عبيدة البنشيري عندما غرقت تلك السفينة واللحظات الأخيرة للشيخ الشهيد. قال آصف محمد:-
"بدأت القصة عندما سافرنا من هنا يوم 19/ 5/1996 م بنفس السفينة وقصدنا مدينة بوكوبا الغنية بالمعادن والأحجار الكريمة, في الطرف الثاني من البحيرة, وتستغرق الرحلة 12 إلى 14 ساعة تقريبا, وعندما وصلنا هناك ذهب جلال وقابل بعض المسؤلين الحكومين بخصوص الأراضي التي اشتراها, ثم حجزنا للعودة, وفي تاريخ 21/ 5/96 م وفي الليل بالذات وقبل موانزا بـ 13 كم انقلبت السفينة بشكل سريع من الأمام للخلف, وأما أثناء ذلك فكنت أنا وجلال في غرفتنا ثم فجأة بدأنا نشعر وكأننا ننقلب, فأسرعت إلى المخرج ثم أمسكت به ثم انقلبت السفينة أكثر فاصبحت معلقا وممسكا بالباب فساعدني جلال وتمكنت من الخروج من الباب ثم فجأة وعندما حاول جلال الخروج انفتح الباب المقابل لبابنا وبدأ الناس يتساقطون على الغرفة وعلى جلال وأنا أناديه ولكن دون جدوى فبدأت المياه تتدفق على الممر الطويل وبسرعة هائلة والناس يتدافعون بقوة لأي مخرج قريب ثم امتلأت غرفة جلال بالمياه ولم اتمكن من رؤيته بعد ذلك وتابعت السير في الممر حتى امتلئت المياه في كل الممرات وحبست أنفاسي وغطست لمحاولة انقاذ نفسي ثم أخيرا وجدت المخرج, فخرجت ووجدت نفسي على مؤخرة السفينة وهي رأس على عقب, فجلست على القاعة مع القليل من الناجين, ثم فكرنا أن السفينة ستغرق تماما, وستُسحب للقاع بفعل تفريغ الهواء, فبدأنا نبتعد عنها ولم تكن هناك أي طوق نجاة وبدأ الجميع يخلع ملابسه, وبدأنا نسبح ولا نعرف أين نتجه فالمسافات بعيدة جدا وبقينا نطوف حول السفينة, وأكثر الناجين ماتو لعدم تحملهم ومعرفتهم السباحة, ومع قدوم الفجر رأينا سفينة قادمة من أوغندا, هي التي أنقذتنا."
بدأت أطرح عليه بعض الأسئلة للتأكد من رواياته ومحاولة فهم لغز سفرهما
-"هل كان مع جلال أي أمانات؟"
-لا, لم يكن معه أي شيء غير هاتفه حسب معرفتي,
-"طيب أتعرف أي جهة أخرى كان يعمل معها في بوكوفا؟"
-نحن كنا نعمل معه هناك ونعرف قصة الأراضي
-"في أي درجة ركبتم؟"
-الدرجة الأولى